Skyrock.comDécouvrir
  • ACCUEIL
  • BLOG
  • PROFIL
  • CHAT
  • Musique
  • Sources
  • Vidéos
  • Photos
  • Tasanté
  • Cadeaux
  • Facebook
  • Connecte-toi

    J'ai oublié mon mot de passe
  • Crée ton blog

  • Blog

أمـــل

mazirh

Description :

Bienvenue!!!

  • Envoyer un message
  • Offrir un cadeau
  • Ajouter à mes amis
  • Bloquer
  • Devenir fan
  • Choisir cet habillage

Ses Honneurs (3)

  • Spotlight
  • Visit 1000
  • Old Skool

» Suite

Partage

  • Tweet
  • Messenger
  • Amis 0

Design by lequipe-skyrock Choisir cet habillage

Signaler un abus

Infos

  • Création : 09/02/2006 à 14:22
  • Mise à jour : 28/06/2010 à 03:19
  • 96 articles
  • 2 commentaires

Ses archives (96)

  • ديداكتيك المادة
    بسم الله الرحمن الرحيم مصوغة الت...
  • المنهج التربوي النبوي
    بسم الله الرحمن الرحيم الرباط في: 9 رجب 1...
  • دليل الوسائل التعليمية
    بسم الله الرحمان الرحيم ماي :...
  • كيف تقرأ كتابا
    • كيف تقرأ كتابا • زكية مازغ: مفتشة منسقة م...

» Suite

Liens Skyrock Publicité

Abonne-toi à mon blog !

RSS

الآسلوب الوعظي وخصائصه


بسم الله الرحمن الرحيم


خطوات منهجية عامة

إن التعامل مع النص في مادة التربية الإسلامية، ينبغي أن ينبني على أدوات مفهومية، ومنهجية علمية واضحة، تفكك بنيته، وتفجر دلالته ومعانيه.
والنص في المادة منطقة من مناطق عمل الفكر يتم الاشتغال عليه بغية العلم به، وهي كفاية (*) تهتم بكيفية انبناء الخطاب وطريقة تشكله، وآليات اشتغاله.
وحتى يثير النص في فكر المشتغل بالمادة البحث والحوار، فإننا نضع أمامه هذه المقاربات البيداغوجية، التي تقدم أدوات لقراءته، وتنطلق أساسا من خصوصية النص الشرعي، وتنفتح على منهجيات حديثة مما يحث الأستاذ على البحث والمساءلة، ويحض الفكر على التنقيب والكشف.
أ. توجيهات ديداكتيكية :
 يقدم الأستاذ كل مجزوءة باعتماد مداخل الكفايات والقيم، وامتداداتهما في مواد أخرى أو تقاطعهما معها.
 يضع استراتيجيات للتدريس، تتدرج بالمتعلم في بناء المعرفة الشرعية وتمكنه من استيعابها وتعميقها وتوظيفها.
 الإعداد المعرفي والوظيفي للنصوص، والوعي بأهمية العلاقة الترابطية بينها في بناء المفهوم إنجازا (**) وتقويما ودعما.
 مراعاة المهارات (***) الأساسية للدرس : القراءة الموظفة لقواعد التجويد – تعريف النص القرآني-توثيق النص الحديثي-الاهتمام بالأعلام.
 التعامل مع النصوص من خلال الكلمات / المفاتيح، والتركيز على الجانب الموضوعي باستغلال المفهوم في ذلك، وفق آليات تسمح بالكشف عن المعاني والدلالات.
 الاشتغال على المضامين انطلاقا من المفهوم المحدد، واستثماره وتوظيفه مما يحقق كفايات تجعل المتعلم قادرا على التعاطي مع مشكلات الواقع وقضاياه ومعالجتها من داخل المنظور الإسلامي.



(*) الكفاية: منظومة نسقية تتكون من المعارف المفاهيمية والمهارات المركبة والقدرات العقلية المتفاعلة والمنسجمة بشكل كلي ومندمج لدى الفرد، والتي تعبأ وتوظف في سياق وضعيات جديدة لحل مسألة بسيطة أو معقدة.
(**) الإنجاز: القيام بمهام في شكل أنشطة آنية ومحددة وقابلة للملاحظة والقياس.
(***) المهارة: مجموع العمليات الذهنية والحركية التي يتحكم فيها المتعلم والتي تمكنه من أداء مهمة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والثبات النسبي.


ب. محطات الاشتغال الديداكتيكي :
 المراجعة والمدخل / التمهيد للدرس.
 تكون المراجعة من خلال التقويم التشخيصي الهدف منها مراقبة المكتسب والإعداد القبليين.
 يكون المدخل من خلال طرح وضعية - مسألة تمكن من إبراز المعرفة المستهدفة، وتنشط فكر المتعلم وتدفع به إلى الانخراط في تفكيك الدرس وبنائه على أساس أن يكون هذا المدخل متجددا وفق موضوع الدرس وطبيعته.
 النصوص / الكفاية المنهجية للاشتغال على النص.
 القراءة (*) الضابطة للنص القرآني فيها كل المواصفات لاستيحاء المعاني القرآنية في داخل الذات القارئة والمتلقية.
 التعريف بالنص القرآني واستغلال مجال السورة العقدي أو التشريعي فيما يخدم بناء المفهوم الشرعي وتتبع مدى تحركه من مجال الى آخر أو تكامله، كما يسمح فضاء السورة بتوضيح ومناقشة ما يطرحه النص/المنطلق من مفاهيم تساعد المتعلم على المضمون العام للآية /النص أو بحث ما يتولد عنها من أسئلة أخرى.
 المعجم: يبحث الأستاذ في الحقل المعجمي المفاهيم المرتبطة بالوظيفية والتي ستعتمد في تفكيك النص وبناء المعرفة.
 أسباب النزول في النص القرآني والورود في النص الحديثي والعناية بها فيما تضفية على النص من امكانات جديدة للسبر والاستقصاء، والتركيز فيها على ما يخدم المفهوم ويوسع دلالته ومجال تحركه.
 المقاصد: تقوي فرص حصول الكفاية، وتفتح علاقات مع الواقع فيما تشكله من امكانات التفكير والفهم.
 التحليل/ التفكيك والمناقشة.
 يعتمد الأستاذ في تفكيكه النص، المفهوم كوحدة أساسية للتحليل بدل النص/الآية أو الحديث، فالنصوص تتكامل وتترابط فيما بينها أثناء الاشتغال الديداكتيكي عليها من خلال المفهوم، ثم ان بناء المفهوم ونماءه يقترن بتدرج النصوص ويتلازم معها.
 استثمار طاقة النص/المفهوم في كافة دلالته على المعاني والأحكام.
 التطبيق على الوقائع والمستجدات والاستجابة لحاجات ومشكلات المجتمع.

(*) استراتيجيات القراءة :
- القراءة المطبقة لقواعد التجويد.
- القراءة المحددة للمفاهيم محل الاشتغال الديداكتيكي.
- القراءة الفاحصة للمفاهيم او الباحثة عن أوجه التنزيل على الواقع.




 التقويــــــم.
 يهتم الأستاذ بالتقويم المرحلي / التكويني، والإجمالي للدرس باعتبار النوعين وسيلة لتثبيت مكتسبات المتعلم المفاهيمية.
 الإعداد القبلي للدرس.
 هو شكل من أشكال التقويم التشخيصي، والغرض منه الاستعداد القبلي للدرس، ويكون على شكل واجبات بحثية منزلية منظمة ومحددة، تساعد المتعلم على فهم الدرس والمشاركة في بنائه وأسئلة الإعداد القبلي تتطلب من الأستاذ إعداد مسبقا للدرس وتخطيطا جيدا له يحدد فيه الأنشطة التعليمية /التعلمية وأشكال المشاركة وأدوات وأسلوب التقويم.
والإعداد القبلي يسعى إلى معرفة منطق المعرفة المقدمة في الكتاب المدرسي واكتشاف مفاهيمها، حيث يؤدي ذلك إلى تطوير قدرات(*) التحليل والتقصي لدى المتعلم، كما يسعى إلى الدفع به إلى تحمل مسؤولية تعلمه وبحثه أي نعلم المتعلم كيف يتعلم ذاتيا، ويمارس الحياة في ظل بدائل عصره الجديدة ومتغيراته المتسارعة.
1.5- الإعداد القبلي / الأهمية والشروط.

أهمية الإعداد القبلي شروط الإعداد القبلي
-يمكن المتعلم من تنظيم معرفته وتوظيفها.
-يسمح للمتعلم بالتفكير المتعدد والمتنوع.
-يعد عملية اشتغال في حدود ما يسمح به مستوى نمو التلميذ النفسي والعقلي.
-يسمح بتطوير المعارف والمهارات والقدرات ويعد ذلك بعدا محوريا للفعل التعلمي. -أن تكون الأسئلة دقيقة ومثيرة لتفكير المتعلم.
-أن تكون متنوعة غير مكررة للمعارف.
-أن تكون دافعة للبحث والتعلم الذاتي.
-أن تكون قليلة غير متعبة للمتعلم.





(*) القدرة: نشاط فكري قابل للنقل في حقول معرفية مختلفة، ولا يظهر الا من خلال التطبيق على محتويات متعددة فهي المغذي الأساس للكفايات.


2.5- الإعداد القبلي / هدفه وكيفية إنجازه.

نوع التقويم الهدف كيفية الإنجاز
تقويم تشخيصي -معرفة مستوى المتعلمين ومدى استعدادهم (*) لتفكيك الدرس وبنائه،
-تحديد نقطة بدء الدرس وحدود مقاربته،
-تقديم دعم مندمج في حالة وجود تعثر أو نقص، - في بداية الدرس.
(يفسح المجال للأسئلة والأنشطة مع العودة إليها في عملية التحليل والمناقشة كلما اقتضت الضرورة ذلك).
3.5- الإعداد القبلي / هدفه وكيفية إنجازه.

الأسئلـــــــــــــة مجالاتهـــــــا
-الأسئلة المحددة للمفهوم أو المفاهيم المركزية في الدرس.
-الأسئلة التي تتناول النصوص التي تشكل قاعدة في بناء المفهوم.
-الأسئلة التي تقدم أنشطة لقياس مدى تمكن المتعلم من تلك المفاهيم. -المعارف: يبذل فيها المتعلم مجهودا ذاتيا قصد تعميقها أو تصحيحها.
-المهارات: (التحليل/التطبيق/التركيب) حيث تقدم للمتعلم أنشطة محددة للقيام بها.
-المواقف: من خلال أسئلة أو حوار مفتوح لمعرفة موقفه من قضايا معينة.







*الاستعداد: قدرة ممكنة أو أداء متوقع سيتمكن الفرد من إنجازه عند توفر الظروف المعرفية والمهارية والسيكلوجية كالنضج والنمو والتعلم، كما يعتبر الاستعداد الوجه الخفي للانجاز.





 بعد كل درس نظري تخصص حصة للدرس التطبيقي.
 مقاربة حول توظيف الدرس التطبيقي.
 يستثمر الأستاذ ما يثيره الدرس النظري من قيم ومواقف وسلوكات.
 يتم الانطلاق في الدروس التطبيقية من نصوص قرآنية أو أحاديث نبوية أو نصوص فكرية تعمق البعد الوظيفي للمادة.
1.1- النص القرآني.
هو نص مفتوح على جميع المعاني يقرأ قراءات مختلفة باختلاف الميادين العلمية والاستراتيجيات الفكرية، ومن أجل تدريب المتعلم على التحليل والتركيب والاستنتاج ينبغي على الأستاذ الانطلاق من الاستراتيجية الآتية :
 مساءلة النص  توظيف مقاربات للنفاذ الى النص ويعتبر بناء المفهوم احدى هذه المقاربات.
 تجلي الدلالات  الغوص في بنية النص.
 القراءة الفاعلة المنتجة  التأويل ونقد الواقع.
 بلوغ أقصى النص  استثمار طاقة النص في دلالته على المعاني والأحكام الشرعية وتوظيفه في فهم الواقع واستشراف المستقبل.
2.1- النص الحديثي.
يدرب الأستاذ المتعلم على :
 ضرورة إسناد الحديث (الاكتفاء بذكر المصنف والمخرج).
 ضرورة ذكر درجة الحديث.
 احترام صيغ رواية الحديث.
 بحث المفاهيم المطروحة في الحديث واستخراج معانيه وأحكامه.
3.1- النص الفكري.
يصحب الأستاذ المتعلم ليفهم آليات الخطاب وقيمة المعرفة المطروحة في النص وحدودها، وهو مجهود فكري منهجي يجعل النص حقلا للبحث، ويمكن المتعلم من المشاركة في مقاربته.




 تقديم النص الفكري.
 التعريف بالكاتب وخطه الفكري أو الايديولوجي (الإجابة عن سؤال من يكتب؟).
 تحديد الفترة الزمنية التاريخية التي كتب فيها النص فهي تفيد في نقد بعض أطروحات النص، (الإجابة عن سؤال متى كتب؟).
 بيان قيمة الأفكار وحدودها، والمنهجية التي وظفها الكاتب في عملية إنتاج النص. (الإجابة عن سؤال ماذا يريد أن يقول النص؟).
 معرفة النوايا التواصلية من خلال وظيفة النص، وتدخلات الكاتب في خطابه (الإجابة عن سؤال ماذا يطلب من الاستاذ/المتعلم؟).
 القضايا الديداكتيكية الخاصة بالنص الفكري.
 تلقي النص  التركيز على الكيفية التي يتلقى بها المتعلم النص مع ما يصاحبها من فهم وتجريد وبناء للمفاهيم (القراءة التوجيهية).
 استعمال النص  مصاحبة المتعلم لفهم آليات الخطاب وانتاج النص، وقيمة المعرفة وحدودها (القراءة التفكيكية/التحليلية) وتستدعي هذه القراءة :
1. مساءلة النص والتفكير فيه.
2. معرفة مستوى القراءة التي تمت على النص وذلك بـ :
أ‌- تحديد المفهوم أو المفاهيم التي اشتغل عليها الكاتب.
ب‌- معرفة كيفية اشتغاله عليها (الممارسة الاجتهادية).
ج- بيان نوع المعرفة التي أنتجها النص (ثمرات تطبيق الاجتهاد).
تقديم أنشطة وظيفية تواصلية تتخذ من النص ميدانا لجولات الفكر وأساسا لبحث
المفاهيم.
تشجيع المتعلم على المشاركة في قراءة النص وبعث روح جديدة في مفاهيمه ونقد أطروحته (القراءة التركيبية).
 الاشتغال الديداكتيكي على المفهوم.
مثال:
المفهوم المجزوءة نوع النص مستوى الاشتغال الديداكتيكي
الاعتدال وحدة التربية الاعتقادية قرآني -إما أن يتحرك هذا المفهوم في مجال عقدي أو تشريعي أو هما معا مما يوسع من دلالته ويدفع المتعلم إلى أن يفكر فيه بعمق.
حديثي -رؤية المفهوم في النص الحديثي، كيف تناوله وفسره...؟
فكري -كيف اشتغل الكاتب على المفهوم، وكيف وظفه، وما هي نتائج ممارسته الاجتهادية؟.






يقوم الأستاذ بتأطير هذه الأنشطة داخل الفصل وخارجه ويدرب المتعلمين على كيفية القيام بالقراءات والمشاهدات والملاحظات، وتنظيم عملية جمع البيانات من خلال الدروس التطبيقية حتى يمكنهم القيام بالبحث الذي هو عملية فهم لموضوع معين.
فالأنشطة تسعى إلى تطوير معرفة المتعلمين بواسطة البحث الذي يتخذ اشكالا متنوعة (إعداد ملفات –عروض-ندوات...) ومن تم اكتشاف محيط المجزوءة التي درسوها وسياقاتها والبحث عن كيفية توظيف المعارف الجديدة في حل المشكلات التي تصادفهم.
 أنواع الأنشطة وكيفية القيام بها .
1.1- الأنشطة الذهنية.
 إعداد ملفات عن المجزوءة.
 القيام بعروض ليس في موضوعات كبرى وإنما في جزئية محددة يبحث فيها بعمق.
 تنظيم ندوات مشتركة بين المواد التي لها تقاطع أو امتدادات في المجزوءة.
وهذه الأنشطة الذهنية المتنوعة، تمكن المتعلمين من حل المشكلة المطروحة أمامهم، فقد تكون معرفية أو مفهومية، ويتوصلون من خلالها إلى إعادة تنظيم معرفتهم التي تقودهم إلى إنجاز المعرفة العلمية التي هي موضوع نشاطهم.
2.1- الأنشطة المنفتحة على المجتمع المدني.
 تنظيم زيارات علمية لمؤسسات دينية واجتماعية لتحقيق ا>ندماج المؤسسة التعليمية في محيطها.
 تفعيل دور المسجد في المؤسسة التعليمية.
 المساهمة في الحملات التطوعية وإحياء الأيام الوطنية (التضامن الاجتماعي-يوم البنية-يوم الطفل-يوم الأم...).
​ 0 | ​0 | Partager
Commenter

Plus d'informationsN'oublie pas que les propos injurieux, racistes, etc. sont interdits par les conditions générales d'utilisation de Skyrock et que tu peux être identifié par ton adresse internet (23.22.252.150) si quelqu'un porte plainte.

Connecte-toi

ou poster avec :

#Posté le samedi 16 juin 2007 16:02

المقاربة المنهجية المعتمدة في التربية الإسلامية


بسم الله الرحمن الرحيم


خطوات منهجية عامة

إن التعامل مع النص في مادة التربية الإسلامية، ينبغي أن ينبني على أدوات مفهومية، ومنهجية علمية واضحة، تفكك بنيته، وتفجر دلالته ومعانيه.
والنص في المادة منطقة من مناطق عمل الفكر يتم الاشتغال عليه بغية العلم به، وهي كفاية (*) تهتم بكيفية انبناء الخطاب وطريقة تشكله، وآليات اشتغاله.
وحتى يثير النص في فكر المشتغل بالمادة البحث والحوار، فإننا نضع أمامه هذه المقاربات البيداغوجية، التي تقدم أدوات لقراءته، وتنطلق أساسا من خصوصية النص الشرعي، وتنفتح على منهجيات حديثة مما يحث الأستاذ على البحث والمساءلة، ويحض الفكر على التنقيب والكشف.
أ. توجيهات ديداكتيكية :
 يقدم الأستاذ كل مجزوءة باعتماد مداخل الكفايات والقيم، وامتداداتهما في مواد أخرى أو تقاطعهما معها.
 يضع استراتيجيات للتدريس، تتدرج بالمتعلم في بناء المعرفة الشرعية وتمكنه من استيعابها وتعميقها وتوظيفها.
 الإعداد المعرفي والوظيفي للنصوص، والوعي بأهمية العلاقة الترابطية بينها في بناء المفهوم إنجازا (**) وتقويما ودعما.
 مراعاة المهارات (***) الأساسية للدرس : القراءة الموظفة لقواعد التجويد – تعريف النص القرآني-توثيق النص الحديثي-الاهتمام بالأعلام.
 التعامل مع النصوص من خلال الكلمات / المفاتيح، والتركيز على الجانب الموضوعي باستغلال المفهوم في ذلك، وفق آليات تسمح بالكشف عن المعاني والدلالات.
 الاشتغال على المضامين انطلاقا من المفهوم المحدد، واستثماره وتوظيفه مما يحقق كفايات تجعل المتعلم قادرا على التعاطي مع مشكلات الواقع وقضاياه ومعالجتها من داخل المنظور الإسلامي.



(*) الكفاية: منظومة نسقية تتكون من المعارف المفاهيمية والمهارات المركبة والقدرات العقلية المتفاعلة والمنسجمة بشكل كلي ومندمج لدى الفرد، والتي تعبأ وتوظف في سياق وضعيات جديدة لحل مسألة بسيطة أو معقدة.
(**) الإنجاز: القيام بمهام في شكل أنشطة آنية ومحددة وقابلة للملاحظة والقياس.
(***) المهارة: مجموع العمليات الذهنية والحركية التي يتحكم فيها المتعلم والتي تمكنه من أداء مهمة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والثبات النسبي.


ب. محطات الاشتغال الديداكتيكي :
 المراجعة والمدخل / التمهيد للدرس.
 تكون المراجعة من خلال التقويم التشخيصي الهدف منها مراقبة المكتسب والإعداد القبليين.
 يكون المدخل من خلال طرح وضعية - مسألة تمكن من إبراز المعرفة المستهدفة، وتنشط فكر المتعلم وتدفع به إلى الانخراط في تفكيك الدرس وبنائه على أساس أن يكون هذا المدخل متجددا وفق موضوع الدرس وطبيعته.
 النصوص / الكفاية المنهجية للاشتغال على النص.
 القراءة (*) الضابطة للنص القرآني فيها كل المواصفات لاستيحاء المعاني القرآنية في داخل الذات القارئة والمتلقية.
 التعريف بالنص القرآني واستغلال مجال السورة العقدي أو التشريعي فيما يخدم بناء المفهوم الشرعي وتتبع مدى تحركه من مجال الى آخر أو تكامله، كما يسمح فضاء السورة بتوضيح ومناقشة ما يطرحه النص/المنطلق من مفاهيم تساعد المتعلم على المضمون العام للآية /النص أو بحث ما يتولد عنها من أسئلة أخرى.
 المعجم: يبحث الأستاذ في الحقل المعجمي المفاهيم المرتبطة بالوظيفية والتي ستعتمد في تفكيك النص وبناء المعرفة.
 أسباب النزول في النص القرآني والورود في النص الحديثي والعناية بها فيما تضفية على النص من امكانات جديدة للسبر والاستقصاء، والتركيز فيها على ما يخدم المفهوم ويوسع دلالته ومجال تحركه.
 المقاصد: تقوي فرص حصول الكفاية، وتفتح علاقات مع الواقع فيما تشكله من امكانات التفكير والفهم.
 التحليل/ التفكيك والمناقشة.
 يعتمد الأستاذ في تفكيكه النص، المفهوم كوحدة أساسية للتحليل بدل النص/الآية أو الحديث، فالنصوص تتكامل وتترابط فيما بينها أثناء الاشتغال الديداكتيكي عليها من خلال المفهوم، ثم ان بناء المفهوم ونماءه يقترن بتدرج النصوص ويتلازم معها.
 استثمار طاقة النص/المفهوم في كافة دلالته على المعاني والأحكام.
 التطبيق على الوقائع والمستجدات والاستجابة لحاجات ومشكلات المجتمع.

(*) استراتيجيات القراءة :
- القراءة المطبقة لقواعد التجويد.
- القراءة المحددة للمفاهيم محل الاشتغال الديداكتيكي.
- القراءة الفاحصة للمفاهيم او الباحثة عن أوجه التنزيل على الواقع.




 التقويــــــم.
 يهتم الأستاذ بالتقويم المرحلي / التكويني، والإجمالي للدرس باعتبار النوعين وسيلة لتثبيت مكتسبات المتعلم المفاهيمية.
 الإعداد القبلي للدرس.
 هو شكل من أشكال التقويم التشخيصي، والغرض منه الاستعداد القبلي للدرس، ويكون على شكل واجبات بحثية منزلية منظمة ومحددة، تساعد المتعلم على فهم الدرس والمشاركة في بنائه وأسئلة الإعداد القبلي تتطلب من الأستاذ إعداد مسبقا للدرس وتخطيطا جيدا له يحدد فيه الأنشطة التعليمية /التعلمية وأشكال المشاركة وأدوات وأسلوب التقويم.
والإعداد القبلي يسعى إلى معرفة منطق المعرفة المقدمة في الكتاب المدرسي واكتشاف مفاهيمها، حيث يؤدي ذلك إلى تطوير قدرات(*) التحليل والتقصي لدى المتعلم، كما يسعى إلى الدفع به إلى تحمل مسؤولية تعلمه وبحثه أي نعلم المتعلم كيف يتعلم ذاتيا، ويمارس الحياة في ظل بدائل عصره الجديدة ومتغيراته المتسارعة.
1.5- الإعداد القبلي / الأهمية والشروط.

أهمية الإعداد القبلي شروط الإعداد القبلي
-يمكن المتعلم من تنظيم معرفته وتوظيفها.
-يسمح للمتعلم بالتفكير المتعدد والمتنوع.
-يعد عملية اشتغال في حدود ما يسمح به مستوى نمو التلميذ النفسي والعقلي.
-يسمح بتطوير المعارف والمهارات والقدرات ويعد ذلك بعدا محوريا للفعل التعلمي. -أن تكون الأسئلة دقيقة ومثيرة لتفكير المتعلم.
-أن تكون متنوعة غير مكررة للمعارف.
-أن تكون دافعة للبحث والتعلم الذاتي.
-أن تكون قليلة غير متعبة للمتعلم.





(*) القدرة: نشاط فكري قابل للنقل في حقول معرفية مختلفة، ولا يظهر الا من خلال التطبيق على محتويات متعددة فهي المغذي الأساس للكفايات.


2.5- الإعداد القبلي / هدفه وكيفية إنجازه.

نوع التقويم الهدف كيفية الإنجاز
تقويم تشخيصي -معرفة مستوى المتعلمين ومدى استعدادهم (*) لتفكيك الدرس وبنائه،
-تحديد نقطة بدء الدرس وحدود مقاربته،
-تقديم دعم مندمج في حالة وجود تعثر أو نقص، - في بداية الدرس.
(يفسح المجال للأسئلة والأنشطة مع العودة إليها في عملية التحليل والمناقشة كلما اقتضت الضرورة ذلك).
3.5- الإعداد القبلي / هدفه وكيفية إنجازه.

الأسئلـــــــــــــة مجالاتهـــــــا
-الأسئلة المحددة للمفهوم أو المفاهيم المركزية في الدرس.
-الأسئلة التي تتناول النصوص التي تشكل قاعدة في بناء المفهوم.
-الأسئلة التي تقدم أنشطة لقياس مدى تمكن المتعلم من تلك المفاهيم. -المعارف: يبذل فيها المتعلم مجهودا ذاتيا قصد تعميقها أو تصحيحها.
-المهارات: (التحليل/التطبيق/التركيب) حيث تقدم للمتعلم أنشطة محددة للقيام بها.
-المواقف: من خلال أسئلة أو حوار مفتوح لمعرفة موقفه من قضايا معينة.







*الاستعداد: قدرة ممكنة أو أداء متوقع سيتمكن الفرد من إنجازه عند توفر الظروف المعرفية والمهارية والسيكلوجية كالنضج والنمو والتعلم، كما يعتبر الاستعداد الوجه الخفي للانجاز.





 بعد كل درس نظري تخصص حصة للدرس التطبيقي.
 مقاربة حول توظيف الدرس التطبيقي.
 يستثمر الأستاذ ما يثيره الدرس النظري من قيم ومواقف وسلوكات.
 يتم الانطلاق في الدروس التطبيقية من نصوص قرآنية أو أحاديث نبوية أو نصوص فكرية تعمق البعد الوظيفي للمادة.
1.1- النص القرآني.
هو نص مفتوح على جميع المعاني يقرأ قراءات مختلفة باختلاف الميادين العلمية والاستراتيجيات الفكرية، ومن أجل تدريب المتعلم على التحليل والتركيب والاستنتاج ينبغي على الأستاذ الانطلاق من الاستراتيجية الآتية :
 مساءلة النص  توظيف مقاربات للنفاذ الى النص ويعتبر بناء المفهوم احدى هذه المقاربات.
 تجلي الدلالات  الغوص في بنية النص.
 القراءة الفاعلة المنتجة  التأويل ونقد الواقع.
 بلوغ أقصى النص  استثمار طاقة النص في دلالته على المعاني والأحكام الشرعية وتوظيفه في فهم الواقع واستشراف المستقبل.
2.1- النص الحديثي.
يدرب الأستاذ المتعلم على :
 ضرورة إسناد الحديث (الاكتفاء بذكر المصنف والمخرج).
 ضرورة ذكر درجة الحديث.
 احترام صيغ رواية الحديث.
 بحث المفاهيم المطروحة في الحديث واستخراج معانيه وأحكامه.
3.1- النص الفكري.
يصحب الأستاذ المتعلم ليفهم آليات الخطاب وقيمة المعرفة المطروحة في النص وحدودها، وهو مجهود فكري منهجي يجعل النص حقلا للبحث، ويمكن المتعلم من المشاركة في مقاربته.




 تقديم النص الفكري.
 التعريف بالكاتب وخطه الفكري أو الايديولوجي (الإجابة عن سؤال من يكتب؟).
 تحديد الفترة الزمنية التاريخية التي كتب فيها النص فهي تفيد في نقد بعض أطروحات النص، (الإجابة عن سؤال متى كتب؟).
 بيان قيمة الأفكار وحدودها، والمنهجية التي وظفها الكاتب في عملية إنتاج النص. (الإجابة عن سؤال ماذا يريد أن يقول النص؟).
 معرفة النوايا التواصلية من خلال وظيفة النص، وتدخلات الكاتب في خطابه (الإجابة عن سؤال ماذا يطلب من الاستاذ/المتعلم؟).
 القضايا الديداكتيكية الخاصة بالنص الفكري.
 تلقي النص  التركيز على الكيفية التي يتلقى بها المتعلم النص مع ما يصاحبها من فهم وتجريد وبناء للمفاهيم (القراءة التوجيهية).
 استعمال النص  مصاحبة المتعلم لفهم آليات الخطاب وانتاج النص، وقيمة المعرفة وحدودها (القراءة التفكيكية/التحليلية) وتستدعي هذه القراءة :
1. مساءلة النص والتفكير فيه.
2. معرفة مستوى القراءة التي تمت على النص وذلك بـ :
أ‌- تحديد المفهوم أو المفاهيم التي اشتغل عليها الكاتب.
ب‌- معرفة كيفية اشتغاله عليها (الممارسة الاجتهادية).
ج- بيان نوع المعرفة التي أنتجها النص (ثمرات تطبيق الاجتهاد).
تقديم أنشطة وظيفية تواصلية تتخذ من النص ميدانا لجولات الفكر وأساسا لبحث
المفاهيم.
تشجيع المتعلم على المشاركة في قراءة النص وبعث روح جديدة في مفاهيمه ونقد أطروحته (القراءة التركيبية).
 الاشتغال الديداكتيكي على المفهوم.
مثال:
المفهوم المجزوءة نوع النص مستوى الاشتغال الديداكتيكي
الاعتدال وحدة التربية الاعتقادية قرآني -إما أن يتحرك هذا المفهوم في مجال عقدي أو تشريعي أو هما معا مما يوسع من دلالته ويدفع المتعلم إلى أن يفكر فيه بعمق.
حديثي -رؤية المفهوم في النص الحديثي، كيف تناوله وفسره...؟
فكري -كيف اشتغل الكاتب على المفهوم، وكيف وظفه، وما هي نتائج ممارسته الاجتهادية؟.






يقوم الأستاذ بتأطير هذه الأنشطة داخل الفصل وخارجه ويدرب المتعلمين على كيفية القيام بالقراءات والمشاهدات والملاحظات، وتنظيم عملية جمع البيانات من خلال الدروس التطبيقية حتى يمكنهم القيام بالبحث الذي هو عملية فهم لموضوع معين.
فالأنشطة تسعى إلى تطوير معرفة المتعلمين بواسطة البحث الذي يتخذ اشكالا متنوعة (إعداد ملفات –عروض-ندوات...) ومن تم اكتشاف محيط المجزوءة التي درسوها وسياقاتها والبحث عن كيفية توظيف المعارف الجديدة في حل المشكلات التي تصادفهم.
 أنواع الأنشطة وكيفية القيام بها .
1.1- الأنشطة الذهنية.
 إعداد ملفات عن المجزوءة.
 القيام بعروض ليس في موضوعات كبرى وإنما في جزئية محددة يبحث فيها بعمق.
 تنظيم ندوات مشتركة بين المواد التي لها تقاطع أو امتدادات في المجزوءة.
وهذه الأنشطة الذهنية المتنوعة، تمكن المتعلمين من حل المشكلة المطروحة أمامهم، فقد تكون معرفية أو مفهومية، ويتوصلون من خلالها إلى إعادة تنظيم معرفتهم التي تقودهم إلى إنجاز المعرفة العلمية التي هي موضوع نشاطهم.
2.1- الأنشطة المنفتحة على المجتمع المدني.
 تنظيم زيارات علمية لمؤسسات دينية واجتماعية لتحقيق ا>ندماج المؤسسة التعليمية في محيطها.
 تفعيل دور المسجد في المؤسسة التعليمية.
 المساهمة في الحملات التطوعية وإحياء الأيام الوطنية (التضامن الاجتماعي-يوم البنية-يوم الطفل-يوم الأم...).

>
​ 0 | ​0 | Partager
Commenter

Plus d'informationsN'oublie pas que les propos injurieux, racistes, etc. sont interdits par les conditions générales d'utilisation de Skyrock et que tu peux être identifié par ton adresse internet (23.22.252.150) si quelqu'un porte plainte.

Connecte-toi

ou poster avec :

#Posté le samedi 16 juin 2007 16:00

النص الشرعي وآليات الفهم والتطبيق

النص الشرعي وآليات الفهم والتأويل

ذ.عثمان صولحي
مفتش منسق جهوي
أكاديمية العيون







نقصد بالنص الشرعي،النص القرآني والنص الحد يثى، ويشكـــلان معا موضوع المعرفة في كتب التربيــــــــــة الإسلامية. والنص الشرعي ليس سوى نظام من المفاهيم الذي يقوم بإنجاز ا لبناء المعرفي المراد إنشاؤه، من خـــــــلال الموضــــــــوع المطروح في المجزوءة/ الوحدة ، إلا أن مدرس التربية الإسلامية، ليس عنده ذلك الهــــم ا لمنهجي الذي يضبط من خـلاله ويوجه عملية البحث في النص الشرعي،و تحريكه باتجاه المقاصــد، في إنتاج معرفة تستجيب لقضايــا العصر ومشكـلاتـــه ، و إنما يحافــــــظ على المعرفة التي أنتجت منه ، من خلال عطاءات وفهـــــوم العلمـــاء و يعيد ها بحرفيتها دون بـــحــــــث أو مراجعة ، و أصبح ا لمتعلم في الفصول الدراسية ، من جراء تلك الإعادة ، يتجه إلى النمطية في فهم النص الشرعي ، مع أنه مفتوح على كل المقاربات،و قا بل للاستثمار و إنتاج معرفة جديدة منه.
و ا لنص الشرعي يتميز بحركية متجددة في الزمان والمكان ،لذلك فإن الاشتغال عليه وفق آليات ،يفتح الطريق على المعاني التي تسمح للمدرس بمناقشة القضايا الفكرية المعاصرة ، أو طرح أسئلة جديدة تكشف عن السياقات المتعددة للنص و هيكلتها بالكيفية التي تنشط الفكر.
وإذا كانت الدلالة اللغوية (1) للنص تعني الرفع والإظهار و التحريك ،فماذا تفيدنا هذه الدلالة في مواجـــهة الـــــنص الشرعي؟ أ ليس الرفع والإظهار هو تجلي الدلالات من خلال الغوص في بنية ا لنص ؟ ألا يعني التحريك هوعـــــــــــــدم البقــــــاء والثبات في دائرة إنتاج العلماء والفقهاء ، والبحث عن المعرفة الجديدة من خلال القراءة الفاعلة و المنتــــــــجة؟ إنها أسئلة تدعو إلى التفكير في النص و فهمه وتأويله ، ليس لنسخ ما قيل وإنما النص المنتج فعـلا لما يقـــول.(2)




1



التأويل هو الانتقال من ظاهر الخطاب / إلى باطنه ، وهو عملية فهم عميقة لمساءلته و استنطاقه(3) . وهـــــــذه المساءلة تقوم بها الذات/ المدرس التي تتعامل مع هذا الخطاب لتفهمه، وهي ذات معرفية لابد أن تتسلح بأدوات و آلـــيات لفهم النص ، وذات نفسية ترتبط بشخصية المؤول ، وذات اجتماعية تعيش في بيئة لها ظروفها الخاصة و تحكمها حركيـة المجتمع و علاقاته.
يقول الإمام السهر وردى: "أما التأويل فصرف الآية (النص) إلى معنى تحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه يوافق الكتــــاب والسنة ،فالتأويل يختلف باختلاف حال المؤول ...من صفاء الفهم ورتبة المعرفة"(4)
التأويل إذن منهج للاجتهـــاد ، يتوخى الكشف عن مقاصد الخطا ب الشرعــــي . وتعامــــل المدرس مع النص لتحقيق هذا الاجتهــــاد ،هو بحمل المتعلم على قراءة النص و طرح أسئلة جديدة انطلاقا منه . وما يقدمـــــــــه مدرس التربية الإسلامية في قاعات الدرس من إجابات في قضايــا شرعيـــــة،لا تنطـلق في - الغالب – من فهم صحيح وسليـــم للـنص وإنما من تصورات شخصية ذاتيـــة ، لا تخرج عن نطاق الوعظ و الإرشاد، تلقي بالمتعلم في متاهات الصمــت . و المشكلة الملاحظة في الدرس الاسلامى ،هي عدم قدرة المدرس على طرح أ سئلة إشكالية ، وعدم امتلاكــه آليات الفهـم والتحليل ، مما يجعله متقوقعــــا في دائرة إنتاج العلماء والفقهاء ، و أمينا على فكرهم أو مشوهــا لــه، دون تسا ؤل حول هذا الإنتاج المعرفي ، مما يـــــؤدي إلى تقديس ذلك الفكر ، و التماهى معه و اعتباره " شرع الله " و إعادته وفق رؤية جامـــــــــدة أحيانا ، و متطرفــة أ حيانــــا أخرى.
أمام إشكالية الاجتهاد هذه في النص الشرعي ،و كلما دعونا إلى ضرورة إعمال العقل في النص ،تنطـــــــــــلق أصوات ملوحة بالقاعدة الأصولية المعروفة :" لا اجتهاد في مورد النص..." حيث يبتر منها أمناء الفكـــر الجـامـــــــــــد و المتعصب ، كلمة دالة حتى يبقونا خارج التاريخ وتطوره. فالقاعدة الأ صولية تقول:"لا اجتهاد في مورد النص المفســـر أ و القطعي"(5) أي أن " القطعيان" (6) ليست داخلة في نطــاق التأويـــــل أ و الاجتهاد(7).و هذا ما اتفق عليه جمهــــور العلماء .إلأ أن التأويـــــــل أو الاجتهاد يبقى مجاله- رغم ذلك – النص فهما وتطبيقا وهذا مطلوب على الدوام ، وكذلك فيما لم يرد فيـــــه نص من الوقائع والمستجدات. ولا معنى لصلاحيــة النص لكل زمـان و مكان، ما لم نعمـــل فيه عقولنـــــا و نجعله نصا حداثيــا بسائل مشكلاتـــنا ويبدع لها الحلول . لذلك فإن ا لتأويــل بمعناه المنهـــــــــجي الاجتهادي يتعلـــــق بالمعنى لاباللفظ ، أي ما يحملـــه المفهوم من معــنى أو معاني يرى من خلالها المجتهد / الباحث في النص مقصود الشرع أو الحكمة من التشريع.(8) و هذا الاجتهاد في النص يكون بدليل،وهو ما نبه إليه السهر وردي بقــــوله:"إذا كـان المحتمل الذي يـراه يوافـــــــــــق الكــــــــتاب والسنة"(9)، مع صفــــاء فهم المؤول لهذا الدليل ، و رتبة المعرفــــة الاجتهادية لديه، لاستثماره في إنتاج معرفــــة جديــــــــــــدة و مقبولة.


إن مجال الاجتهاد كما قرره علماء الأصول(10) هو" الظاهـــــر" و "النص" أما " المحكم " و "المفسر" فــــــــــلا يشملهما الاجتهاد لأن إرادة المشرع فيهما واضحة بينة، ومع ذلك فإن الفكر الاجتهادي حاضر وبقوة لفهم إرادة المـشرع ، و البحث عن أوجه تطبيقاتها.
و لابد أن نبين ، ونحن بصدد البحث في هذا الموضوع،أن الاجتهاد في النص الشرعي لا يتم إلا بعد فهمه وتفكيكــــــــــه للوصول إلى عناصره الفاعلة ، و حملها لبناء رؤى و تصورات سليمة حول قضية مجتمعية ، و هو ما يسمى بالتوظــيف.
فتوظيف النص يرتبط أساسا بالتأويل (11) أي الاجتهاد . و قدرة المدرس على التوظيف هي في جعل النص يسائـــــــــــــل مشكلاتنا الحاضرة والمستقبلية، بكيفية حداثية بالنظر في الموضوع، و اكتشاف العناصر الفعالة فيه والإحاطة بها، و هـنـا تطرح إشكالية المنهج أو الآليا ت ا لتي ينبغي توظيفها في تفكيك النص الشرعي و تحليله.

2-


ا لنص في مادة التربية الإسلامية حامــل لمعرفة ثابتة ، غبر أنها متجددة في الزمان والمكان، و منفتحة عـــلى الفكر الانسانى لمساءلتها والبحث فيها، و استخدام المدرس لأدواته المنهجية في قراءة النص الشرعي، أمر هام من أ جل إضفاء طا بع العقـلنة على عمله ، و عدم السقوط في الفكر الوعظي الإرشادي الذي يمارســه المدرس في المؤسســــا ت التعليميـــــة ، و ما يؤسس له هذا الفكر من تشدد وتطرف.
و إذا كانت المناهج المستخدمة اليوم في قراءة النص عديدة و متنوعة ، فإن امتلاكها من طرف مدرس التربية الإسلامية صعب جدا،و يحتاج هذا الامتلاك إلى خلخلة بنيات فكرية ثابتة لديه، قبل الرمي به في أتون هذه المناهـــــج. و إن غرضنا من بحث هذا الموضوع ،هو إثارة الوعي لدى المدرس بأهمية المنهــج في قراءة النص و توظيفــــــــــه. و تعتـــبر المقاربة المفاهيمية إحدى هذه الآليات،إذ تعتمد المفهوم وترصد حركيته في النص،أخذا بعين الاعتبار المجـــــال الذي يتحرك فيه ، المكي أو المدني . فهذه المقاربة تقتضى من المدرس ترتيب النصوص الشرعية أثناء بحثـه و اشتغاله علــــى مفهوم من المفاهيم ،فيشتغـل أولا على المفهوم في نص مكي ، ما يطرحه من قضايا عقدية ، ثم النص المدنــــــــــي حيث يسافــر المفهوم إلى مجال تشريعي، فيتتبع المدرس حركيته، ومدى محافظـــــته على الدلالة الأولى، أو الاضافـــــــــا ت التي يحمــلها في نص مدني . بعد ذلك ينظر المدرس في الـنص الحديثى لمعرفة كيف فسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المفهوم ؟إذ السنة – كما هو معلوم – شارحة للقرآن ومبينة له، وما هو التوظيف الذي أعطى للمفهوم في الواقـع المجتمعي آنذاك، بناء عــلى الظروف التاريخية له؟ (أسباب النزول في النص القرآني،و أسباب الورود في النص الحديثى)، و ما هي امكانا ت توظيفـه الآن في معالجة وضعية ،أو التساؤل حول قضية مجتمعية ؟ ليتحول المدرس بعد ذلك إلى النص الفكري، فيبحث كيفيـــــة اشتغال مفكر أو كاتب على المفهوم الشرعي، و ما هي القراءة التي قدمها له؟ و نوع المعرفة المنـــتجــة وحدودها؟ ليــنمي بذلك قدرات التفكير لدى المتعلم . و إن الاشتغال على المفهوم وفق هذه المقاربة تعطي للمدرس إمكانات كبيرة للقراءة الفاعلة للنص بتحليل مستوياته ،و من ثم الانفتاح على احتمالات المعنى و مراتب الدلالة.(12)


3-

لتوضيح هذه المقاربة - ولو جزئيا- التي تشتغل على المفهوم ، و تستثمر طاقته في النص ،نسوق موضوعا من وحدة التربية الاقتصادية و المالية ، للسنة الثانية من التعليم الثانوي الإعدادي (13) وهو:"الوسطية ولاعتدال في النفقات" ونبدأ با لترتيب المنهجي للنصوص المؤطرة لمفهوم الوسطية ، ونقترح لذلك الجدول الآتي:

المفهـــــــــــــــــــــــــــــوم السـور التي ورد فيهـــا نوعـــــــــــــــــــها دلالــــة المفهــوم وفضاءاتـــــه
الفرقـــــــان الصفة الخلقية المحمودة و المسلك الفردي القائم على العقلانية في الإنفاق .

الوسطـــيــــــــــــــــــة
القصـــــص
مكيـــــــــــــــــــــــــــــــــة مجيء المفهوم بدلالته في قصة قارون مؤشر على خطر الطغيان بالثروة والمال في المجتمعات إذا غاب العدل .
الإســـــــراء النهى عن الطرفين المذمومين و الأمر بالتوسط ،وهو نهج العقلانية والعقلاء .


البقــــــــــــرة

مد نيــــــــــــــــــــــــــــة - الوسط هو العدل الخير الفاضل / والأمة الوسط هي الخيرة العادلة، وله دلالة واسعة لمجيئه في المجال التشريعي .
- الآية تتناول المفهوم من حيث الفكر والسلوك والممارسة.

السور المكية تناولت المفهوم من حيث الاعتدال في الإنفاق انطلاقا من الجانب الاخلاقى في السلوك الفردي .(والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما)(14). و السور المكية تعنى - إجمالا - بجانب العقيـــدة و أصــــــول الإيمان ، حيث كان لزاما تثبيت هذا السلوك في النفــــــوس قبل أن يتحـــول إلى علاقات و عمــــل مجتمعي . لذلك تــــــم التصريح بمفهوم الوسطية في النص المدني.(وكذلـــك جعلناكـــم أمــــة وسطا)(15). فدلالة المفهـــوم واضحة جدا لمجيئـــه في المجال التشريعي الذي يؤسس لبناء مجتمع يقوم علـــــى الوسطية والعدل فكرا وممارسة. وقد طرحت هذه الآيــــة من سـورة القصص:(إن قارون كان من قـوم موســى فبغى عليهم و آتيناه من الكنوز ما إن مفاتيحه لتنوء بالعصبة أولــــى القوة إذ قال له قومه لا تـفـرح إن الله لايحب الفرحين ، وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة و لا تنــس نصيبك من الدنيا)(16) طرحت العلاقـــة بين الجشــع المادي أو العولمة الاقتصادية - في شخصية قارون- و الخطـــر المحدق بالمجتمعا ت في حالــــــة غياب العدالــــة الاجتماعية.
و الأمة الشهود التي جاءت في نص البقرة لابد أن تتميز بالنهج العقلاني الوسطي كسلوك . ف " قواما " في النـــص السابق ، يعني الاعتدال في التصرفات المالية، التي لا تتم إلا بنهج عقلاني في الإنفــــاق، وهى صفة ذاتية إيمانية ثا بتـــة في النفس ، تنظر وتفكر في أحوال المستضعفين و المرضى و الجوعى... و إذا لم تكن هذه الصفة ، يتحول السلـوك إلــى " سفه " و الممارس له " سفيه " وهو الذي لاعـقــل له. فانظروا في ممارسات هذه الأمة اليوم في الجانب الاقتصــــادي !

أما النص الحديثى ، فقد ورد في كتاب " إحياء التربية الإسلامية " حديث واحد:" ما عال مقتصد قط" و أخرجه الإمام أحمد في مسنده بصيغة "ما عال من اقتصد" فهذا النص يبسط مفهوم الوسطية من الوجهة الاقتصادية الصرفة . فالإنسان الذي يسلك مسلك الاقتصاد في الإنفاق ، أو له تدبير مالي سليم ، لن يقع في الفاقة والحاجة ، ولن يفتقر إلى غيره في حا لة ترشيده لنفقاته. وما يصدق على الفرد يصدق - كذلك - على الجماعة و الأمة. وهذا السلوك - كما مر بنا – يفرزه نهـــــــج عقلاني في ا لتفكير، يقوم على العلمية والمسؤولية.
بقى لنا - في هذه المقاربة- النص الفكري في الكتاب المذكو،" علاج المشكلة الاقتصادية في الإسلام " (17) فمــا هي الحمولة المعرفية لمفهوم الوسطية عند المتعلم ليفهم بها هذا النص ؟ و هل الفكر الوعظي الارشادي في أ قسامنــا التعليمية قادر على طرح الإشكالات الاقتصادية ، وإثارة النقاش فيها ؟ أم يكتفي بتقديم معرفة مثالية ميتة؟
لقد انطلقنا في عرضنا لاشتغال هذه المقاربة ، من الجانب الأخــــلاقي لمفهوم الوسطية وارتباطه با لنهج العقـــــــلاني في التصرفات المالية . فما هي القراءة التي قدمها الكاتب لهذا المفهـوم عند بحثه المشكلة الاقتصادية وتصورالاسلام لعلاجها؟
وما حدود المعرفة المنتجة من النص؟
بالنظر إلى النص ، فهو لايعطى امكانات كبيرة للمتعلم لبحث ا لمفهوم وإنما يكتفي بطرح المشكلة الاقتصادية من وجهة نظر أخلاقية مثالية وتبقى الإشكالية الأساس - كما قدمها النص – في الإنسان نفسه وغياب العدالة الاجتماعية فى توزيع
الثروات والاستفادة منها والتي ينطلق منها الوعي الاجتماعي الملتزم بقضايا الوطن والمواطن.





إن هذه المقاربة حول كيفية الاشتغا ل على النص انطلاقا من " المفهوم " ، تعطي لمدرس التربية الإسلامية امكانات استثمار طاقة النص الشرعي في كافة دلالاته على المعاني والأحكام ،دون إغفال حكمة التشريع أو ما يسمى بالمقاصـــد والغايات عند التطبيق على الوقائع والمستجدات وهي منهجية تحترم ا لتفكير وتنظمــــه وتدعو إلى البحث وتؤطـــره، مؤملين في مدرس التربية الإسلامية عمق الاستيعاب وحسن التوظيف.













(1) نص الشيء رفعه وأظهره. ونصنص الشيء حركه، أنظر محي الدين عبد الحميد، ومحمد عبد اللطيف السبكى، المختار من صحاح اللغة ، مطبعة الاستقامة ، القاهرة، الطبعة الثالثة،ص:225
(2) منذر عياشى ، النص ممارسته وتجلياته،الفكر العربي المعاصر، مركز الإنماء العربي،عدد:96/97 ،1993،ص:52
(3) عبد الهادي عبد الرحمان ،سلطة النص،قراءة في توظيف النص الديني،المركـــز الثقافـــــــي العربي،الطبعـــة الأولى1993ص:197
(4) أبو النجيب السهر وردي،عوارف المعارف، دار الكتاب العربي ،1966،ص:256
(5) محمد فتحي الدرينى،المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي في التشريع الاسلامى،مؤسسة الرسالة ، الطبعــــــة الثالثة ، 1997ص:149
(6) النص القطعي الدلالة هو الذي لايحمل إلا معنى واحدا مثل ا لنصوص المتعلقة بالعقيدة والإرث والحدود وأمهات الفضائل وأصول الأخلاق.
(7) محمد فتحى الدرينى،المناهج الأصولية، مرجع سابق،ص:150
(8) المرجع السابق،ص:151
(9) أبو النجيب السهر وردي،عوارف المعارف،مرجع سابق،ص:25-26
(10) أنظر المناهج الأصولية،مرجع سابق،ص:169
(11) عبد الهادي عبد الرحمان ،سلطة النص،مرجع سابق،ص:20
(12) على حرب ،نقد النص،المركزالثقافى العربي ،الطبعة الأولى،1993،ص:204
(13) إحياء التربية الإسلامية،كتاب التلميذ،دارإ حياء العلوم ،طبعــــة 2004،ص:44
(14) سورة الفرقـــــان الآيـــــــة/67
(15) سورة البقـــرة الآيــــــــــة/143
(16) سورة القصص الآيتــان/76و77
(17) إحياء التربية الإسلامية ص:46












المملكــة المغربيـــة
وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي
والبحث العلمي وتكوين الأطــر
قطــاع التربية الوطنيـة
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين
جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء





























انجــــاز :
عثمـــان صولحـــي
مفتش منسـق حهـــوي








الموسم الدراســـــي:2005/2006
​ 0 | ​0 | Partager
Commenter

Plus d'informationsN'oublie pas que les propos injurieux, racistes, etc. sont interdits par les conditions générales d'utilisation de Skyrock et que tu peux être identifié par ton adresse internet (23.22.252.150) si quelqu'un porte plainte.

Connecte-toi

ou poster avec :

#Posté le mercredi 16 mai 2007 05:00

القيم في المناهج / ماي 2007

بسم الله الرحمن الرحيم 20/4-04/2007
مقاربة مضامين وقيم الكتب المدرسية
في ضوء التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي
إنجاز: زكية مازغ
مفتشة ممتازة/ منسقة جهوية تخصصية
أكاديمية الرباط
عضو بمرصد القيم
مدخل تمهيدي:
يعتبر إصلاح البرامج والمناهج التربوية خطوة جديدة نحو الإصلاح وتطوير المجال التربوي في بلادنا, فقد عرف نظامنا التعليمي عدة تغييرات، شملت هيكلته ومناهجه وبرامجه، ومنظوره بصفة عامة، على مستوى التعليم الأساسي والثانوي، كان آخرها نظام التدريس بالأهداف، أو ما يسمى ب :"التدريس الهادف"، بغرض تجاوز عيوب النظام القائم على طرق الإلقاء والتلقين .
ورغم السنين الطويلة التي رفع فيها شعار التدريس الهادف، إلا أننا لم نستطع
تحقيق ذلك، لأسباب عدة، وبقيت الممارسة الأكثر شيوعا، هي إتاحة المجال للمتعلم لاكتساب كثير من المعارف، وقليل من المهارات، بينما أهملت القيم إهمالا كاملا، حتى أصبحت البعد الغائب في مناهجنا، في جميع مراحل التعليم، من الأساسي إلى الثانوي إلى الجامعي، رغم التنصيص عليها عند صياغة أغراض التعليم.
ومن ثم جاء اختيار التربية على القيم وتنمية الكفايات كمدخل للتدريس, باعتباره الخيار الأفضل للتخلص من إشكالية المعرفة ومحتويات المواد الدراسية، تحقيق التوازن في التعلمات.
وبالعودة إلى الوثائق الرسمية نجد أن التركيز على القيم ورد في غير ما مرة، إما بصيغة مباشرة أو في صيغ مختلفة تتضمن معنى ذلك. ففي الخطاب الملكي الصادر في 8/10/1999 بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للسنة التشريعية الثالثة المتعلق بالتعليم، تمت الإشارة إلى الغاية من التعليم كما يلي:" إن غايتنا هي تكوين مواطن صالح قادر على اكتساب المعارف والمهارات، مشبع في نفس الوقت بهويته التي تجعله فخورا بانتمائه، مدركا لحقوقه وواجباته..."(ص2 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين).
كما نص الميثاق الوطني للتربية والتكوين في مبادئه الأساسية على مجموعة من المرتكزات الثابتة المتجلية في القيم الروحية والأخلاقية والوطنية والاجتماعية والعلمية والتقنية, ومن أمثلة ذلك نذكر ما يلي:
المرتكز الأول: يهتدي نظام التربية للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الإسلامية, وقيمها الرامية لتكوين المواطن المتصف بالاستقامة والصلاح, المتسم بالاعتدال والتسامح, الشغوف بطلب العلم والمعرفة, في أرحب آفاقهما, والمتوقد للاطلاع والإبداع, والمطبوع بروح المبادرة الإيجابية والإنتاج النافع.
المرتكز الثاني : يتأصل النظام التربوي في التراث الحضاري والثقافي للبلاد, بتنوع روافده الجهوية المتفاعلة والمتكاملة, ويستهدف حفظ هذا التراث وتجديده, وضمان الإشعاع المتواصل به لما يحمله من قيم خلقية وثقافية.
المرتكز الثالث:...تنشئة المتعلم على الاندماج الاجتماعي, واسيعاب القيم الدينية والوطنية والمجتمعية.
المرتكز الرابع: وتأسيسا على الغاية السابقة, ينبغي لنظام التربية والتكوين أن ينهض بوظائفه كاملة اتجاه الأفراد والمجتمع وذلك:
- بمنح الأفراد فرصة اكتساب القيم والمعارف والمهارات التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية, وفرصة مواصلة التعلم...
هذا ولا يكاد يخلو بند من هذه البنود من إشارة إلى مجموعة من القيم الأساسية والثابتة,(الميثاق الوطني للتربية والتكوين, الرباط 8 أكتوبر 1999)
وما لاحظناه من اهتمام كبير بالقيم في الميثاق الوطني, نلاحظه في الكتاب الأبيض , ففي مقدمة الكتاب، يطرح المؤلفون الصعوبات التي تواجه المناهج، ومنها صعوبة ثنائية الثابت والمتغير في القيم التي ينبغي أن تؤطر المناهج التربوية، ويضع من بين الاعتبارات الأساسية للحديث عن النظام التربوي اعتبار:" مجتمع المتعلمين والأطر التربوية على اختلاف فئاتهم ومواقعهم، والذي يكاد يبلغ حوالي خمس ساكنة البلاد، النواة الصلبة والقلب النابض للمجتمع المغربي في ضمان الاستقرار الاجتماعي والثقافي، وتطوير الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإنتاج المعرفة والرأي وتنمية روح المبادرة والقدرات الإنتاجية والإبداعية، وتحصين الهوية المغربية والارتقاء بها..."(الكتاب الأبيض ج1 ص6 ط2002).
كما نجد الاختيارات والتوجهات العامة، الموجهة لمراجعة مناهج التربية والتكوين، هي أيضا تنطلق من مجموعة من القيم نذكر من بينها:
- المساهمة في تكوين شخصية مستقلة ومتوازنة ومتفتحة للمتعلم المغربي, تقوم على معرفة دينه وذاته, ولغته وتاريخ وطنه وتطورات مجتمعه"
- استحضار أهم خلاصات البحث التربوي الحديث في مراجعة مناهج التربية والتكوين, باعتماد مقاربة شمولية ومتكاملة, تراعي التوازن بين البعد الاجتماعي الوجداني, والبعد المهاري, والبعد المعرفي, وبين البعد التجريبي, والتجريدي ، كما تراعي العلاقة البيداغوجية التفاعلية, وتيسير التنشيط الجماعي.
- اعتبار المدرسة مجالا حقيقيا لترسيخ القيم الأخلاقية، وقيم المواطنة وحقوق الإنسان، وممارسة الحياة الديمقراطية.
وختمت هذه الاختيارات بعبارة:" ولتفعيل هذه الاختيارات، فقد تم اعتماد التربية
على القيم, وتنمية وتطوير الكفايات التربوية، والتربية على الاختيار, كمدخل بيداغوجي لمراجعة مناهج التربية والتكوين."
كما جاءت الاختيارات والتوجهات في مجال القيم, قائمة على المرتكزات الثابتة الواردة في الميثاق الوطني والمتجلية في:
- قيم العقيدة الإسلامية
- قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية.
- قيم المواطنة.
- قيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.(الكتاب الأبيض ج 1ص12 ط2002).
وبناء على هذه الاختيارات والتوجهات جاءت مواصفات المتعلمين في نهاية سلكي التعليم الأساسي والثانوي الإعدادي، انطلاقا من مجموعة من الاعتبارات منها:
- اعتبار درجات التوفيق والتكامل والتركيب بين عمليات النقل والتفاعل والتحول
في مجال القيم الإسلامية والحضارية , وقيم المواطنة وحقوق الإنسان.(الكتاب الأبيض ص18).
بينما تخفت هذه القيم وتتحول نحو القيم الفنية والإبداعية في التعليم التأهيلي, فترتبط بالتخصص, أكثر من ارتباطها بالسلوكات العامة للمتعلمين.
هذا وإن كنا نؤمن بأن القيم لا ترتبط بدرس أو مادة, بل إنها ذات طبيعة شاملة ومتداخلة بين المواد, وليس من السهل تصور موقف من مواقف التعليم ليس له بعد قيمي، فلكل موضوع ولكل فعل قيمة, لذا يبقى التنصيص على القيم، وتحديدها هو توجيه لأهميتها, وسبيل للتحكم فيها وضبطها وتوزيعها حسب الحاجة.
وإذا لاحظنا أن البعد القيمي كان حاضرا بقوة وكثافة على مستوى المرتكزات الأساسية, والاختيارات والتوجهات العامة, ومواصفات المتعلمين, فإن الكفايات تحل محلها عند التأليف المدرسي, فيصبح الاهتمام منصبا على القدرات التي تخدم هذه الكفايات التي حددت في خمس: الاستراتيجية والمنهجية والثقافية والتواصلية
والتيكنولوجية. وتبقى القيم ضمنية في الكثير من المقررات خاصة منها مقررات المواد العلمية (الفيزياء والرياضيات وعلوم الحياة والأرض).
أهمية التدريس بمدخل التربية على القيم:
تأتي أهمية التدريس بمدخل التربية على القيم , لموقعها في البنية الثقافية والحضارية للمجتمع, باعتبارها "رأس ماله, وأساس أي إصلاح تربوي فيه, ولا تتحمل المؤسسة التعليمية -ولا شك- مسؤولية التنشئة على القيم والمحافظة عليها, وإنما تتحمل أيضا مسؤولية نشرها وتعميمها، لأن دور النظام التعليمي التربوي يكاد يكون الأكبر في غرس القيم، والأخطر .
ومن المؤكد أن المتعلم وإن كان يتزود بالمعارف، فإن ذلك لا يمكن أن يتم في حقيقة الأمر، إلا في إطار من القيم تحدد سلوكه وتوجيهاته في الحياة ونحو المجتمع, وتنظيم هذه القيم وضبطها والقصد في تدريسها يجعلها هادفة, وذات بعد تكويني, ومن ثم فإن تبني مدخل التدريس بالقيم يعد من أولى الأولويات لتحقيق الإصلاح.
فما المقصود بالقيم؟ وما موقعها في الكتب المدرسية الجديدة؟
سوف لن ندخل في تفاصيل التعريف اللغوي للقيم، وسنكتفي بالتعريف الاصطلاحي من المنظور الإسلامي، باعتبار القيم الإسلامية أول مرتكز للمناهج التربوية، ويمكن القول: إن القيم هي: "تلك المرتكزات التي تقوم عليها الحياة كما حددها الوحي المعصوم في علاقة الإنسان بنفسه ومحيطه وخالقه، فهي قيم إنسانية من حيث كونها مطلقة، وإسلامية من حيث كونها موجهة بالتشريع الإسلامي الضامن لوجودها واستمرارها في كيان النشء" [ فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم] الروم آ 30. (خالد الصمدي, القيم في المناهج التربوية)
موقع القيم في الكتب المدرسية:
إن المتفحص لدليل الأستاذ في جميع المواد وبدون استثناء, يجده لا يخلوا من التنصيص على مجموعة من القيم المتمثلة في المحافظة على الهوية الإسلامية , والمواطنة وتنمية الوعي بالواجبات والمسؤوليات والتشبع بروح المسؤولية , وغيرها من القيم الإنسانية والوطنية.
وانسجاما مع التوجهات الرسمية وعملا على بلورة هذه القيم, تم إدراجها بشكل صريح أو ضمني في ثنايا الدروس المقررة, والأنشطة الموازية في كتب التلاميذ, بنسب مختلفة من مادة لأخرى حسب طبيعة المادة.
ومما يؤكد التحول الحاصل في الكتب المدرسية لفائدة خدمة القيم , ما نلمسه من تطور على صعيد المنهجيات المعتمدة في بناء الدروس القائمة في أغلبها على:
- اختيار التدريس بالكفايات باعتبارها مدخلا استراتيجيا يضع المتعلم ضمن بؤرة الاهتمام في كل الأنشطة التربوية , وهو ما يفسح المجال لاكتساب القيم والمعارف والمهارات الكفيلة بتأهيل المتعلم للحياة, وينحو إلى التفاعل معها بالتأثير فيها والتأثر بها.
- اختيار التدريس بالوضعيات التعليمية/ التعلمية باعتبارها تكفل اكتساب الكفايات, وتنميتها وإغنائها. لقيامها على العلاقة التفاعلية بين العناصر الثلاثة : المدرس / المتعلم / المادة التعليمية بهدف امتلاك المعرفة وتوظيفها في الحياة اليومية.
- التعلم النشيط: الذي يدفع المتعلم إلى:
* التفكير فيما يعمل.
* ربط التعلمات بالخبرات المكتسبة, وتوظيفها في المواقف الجديدة الممكن أن تنطبق عليها.
• الربط بين تعلماته في مادة معينة, ومادة أخرى كالربط بين معارفه في مادة علوم الحياة والأرض, موضوع: "التوازنات الطبيعية" ودرس " الإيمان وأثره في حياة الإنسان" أو درس " عناية الإسلام بالبيئة" في التربية الإسلامية, وهكذا.
- تنويع الأنشطة والتمارين التي سينفذ البرنامج بواسطتها: ( بين أنشطة تمهيدية- أنشطة التجريب- أنشطة التحليل والتركيب- أنشطة استثمار التعلمات- أنشطة وثائقية – أنشطة دعمية- أنشطة البحث/ تمارين تطبيقية/– تمارين توليفية/ تمارين للتقوية....)
- تبني الأنشطة المنفتحة على المحيط التي تساعد المتعلم على تحقيق درجة أعلى من التكيف مع محيطه، ببحثه في مشكلات واقعية ترتبط بالحياة اليومية من جهة، وتعمل على انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها الاجتماعي والثقافي من جهة أخرى.
وهذا التنويع في الأنشطة والتمارين من أهم الوسائل لبناء المعرفة عند المتعلم، وتنمية
المعارف والمهارات، وغرس القيم لديه، ولها دور فعال في تحويل وجهة التعليم إلى التعلم, إن توفرت الظروف الملائمة لإنجاح ذلك.
ومما يبرز أيضا التحول إلى التربية على القيم:
* الصيغ التي اعتمدها المؤلفون في التوجه للمعنيين, حيث نجد الخطاب يوجه للأستاذ والأستاذة, وإلى التلميذ والتلميذة بصريح العبارة, للتعبير عن الاهتمام بالجنسين معا, ومساواتهما لبعضهما في المسؤولية.
* استعمال أفعال المضارعة في الأنشطة الموجهة للتلميذ, بدل أفعال الأمر التي توحي بالإلزام .
* التحري في اختيار الصور والرسوم , باختيار الصور المعززة لحقوق الإنسان، والموحية بالقيم المستهدفة , كرسم اليد وبداخلها عبارة "ما تقيش بلادي" الشعار الذي اتخذته الدولة في حملتها ضد الإرهاب, في درس أحبك يا وطني , في مادة التربية التشكيلية, وصور لتشخيص حرية التعبير وحق الدفاع عن النفس, وصورة لجلسة حوار بين الحكومة والنقابات، وتظاهرة فاتح ماي، في مادة التربية على المواطنة، وصورة لحملة تطوعية لتنظيف الشاطئ في درس محاربة التلوث في مادة التربية الإسلامية, وصورة الرجل الذي يرضع الطفل في درس تغذية الرضيع في مادة التربية الأسرية، وغيرها من الصور التي تزخر بها الكتب المدرسية الجديدة، بالموازاة مع المضامين الحاملة للقيم الإيجابية مثل التضامن، والعدل والمساواة والمسؤولية والحرية والحق والأمانة والكرامة والتوازن والاعتدال والتسامح والالتزام والتواصل والمحافظة على الفطرة والحس الجمالي، وغيرها كثير، يفتقر إلى المدرس المهيأ له\ه المهمة، والإدارة التربوية الممارسة للحقوق والواجبات، والمحيط السليم لترسيخها حتى تظهر في سلوك المتعلمين.
هذا وتبرز القيم بشكل واضح وعلني، وتتنوع بين قيم روحية ومادية في التعليم الابتدائي، والمواد (الأدبية)، وتبقى- في الغالب- مضمرة في المواد (العلمية). ومنحصرة في القيم الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
نماذج القيم المركزية في المناهج الدراسية الجديدة التعليم الابتدائي
 اللغة الأمازيغية:
 التربية على التواصل الشفهي
 التربية على التواصل الكتابي
 التربية على الحوار
 التربية على الإنصات
 التربية على التعبير
 التربية على الاختيار
 ......
النشاط العلمي:
 تربية الحواس الخمس (إبراز البعد الصحي في معالجة مواضيع الحواس)
 التربية الغذائية
 التربية الصحية
 التربية البيئية
 .....
اللغة العربية: -السنتان الثالثة والرابعة-
يتكون البرنامج من ثماني وحدات من بينها:
- القيم الإسلامية والوطنية والإنسانية
- الحياة الثقافية والاجتماعية
- الخدمات الاجتماعية
- التوازن الطبيعي وحماية البيئة
- التغذية والصحة والرياضة
- ....

القيم المركزية في المناهج الدراسية الجديدة التعليم الإعدادي
• مادة التربية الإسلامية:
 التريية الاعتقادية
 التربية التعبدية
 التربية الأسرية والاجتماعية
 التربية الصحية
 التربية البيئية / التربية الجمالية /
 التربية الحقوقية/ التربية الفنية والجمالية
 ..........
اللغة العربية
• وحدة القيم الإسلامية / وحدة القيم الوطنية والإنسانية
• المجال الحضاري / المجال الاجتماعي والاقتصادي
• المجال السكاني / المجال الفني الثقافي
المجالات كلها تتضمن موضوعات تستهدف قيما مركزية

• التربية البدنية:
 الوعي بالذات والتحكم فيها
 التأقلم مع المحيط المادي
 التأقلم مع المحيط الاجتماعي
* ألعاب جماعية وفردية *
• التربية التشكيلية:
 المحافظة على الصحة / النظافة / التوازن في التغذية
 الأسرة والمرجعية الأخلاقية والاجتماعية
 القيم الاجتماعية (الزواج / التعاون / التكافل )
 التقاليد والعادات الاجتماعية
 الرموز الثقافية
 التنبيه على السلوكات والظواهر السلبية......
التربية على المواطنة:
 مفاهيم مؤسسة لحقوق الإنسان والمواطنة
 الدستور /المؤسسات الدستورية الوطنية والمحلية، وحقوق وواجبات المواطنة
 المواطنة ممارسة يومية
نماذج القيم المركزية في المناهج الدراسية الجديدة التعليم الثانوي
• مادة الفلسفة:
 تقدير القيم التي ترتبط بالحرية والاستقلال والتسامح والحوار....(ما الفلسفة؟)
 احترام الذات
 تقبل قيم الحق والتشبع بها
استنتاج عام : هناك
 تحول في المناهج الجديدة لفائدة خدمة القيم
 تطور على صعيد المنهجيات المعتمدة في التأليف المدرسي، وإن كانت الكتب المدرسية حتى الآن لم ترس لها على بر، لكثرة التجارب وتعدد المنهجيات، وغياب رؤية واضحة لكيفية التأليف المدرسي، وتبقى الكتب الصادرة مجرد اجتهادات تحتاج إلى المزيد من التطوير لتلائم التدريس بالكفايات.
نتائج قراءة المناهج الجديدة في مجال القيم
تتميز المناهج الدراسية الجديدة بكونها:
 تتكامل في إدماجها لمعظم القيم التربوية
 تتعدد طرق إدماج هذه القيم في المقررات الدراسية بين تخصيصها بوحدة دراسية ، أو بدرس أوفقرة أونشاط صفي أولاصفي، أوصورة أوشكل أو رسم بياني ، فجاءت بنسب متفاوتة
 تتعدد الرؤية لمفهوم القيم من مادة إلى أخرى: (مثال ذلك)
* اللغة العربية: توزع القيم في مناهجها إلى قيم إسلامية ووطنية وحضارية
* التربية الإسلامية: القيم بمختلف أنواعها متكاملة، وهي جزء لا يتجزأ من دروس المادة في جميع مقرراتها
*التربية على المواطنة: القيم ترتبط بحقوق الإنسان كما وردت في المواثيق الدولية
اقتراحات لتفعيل القيم في المدرسة المغربية: لتفعيل القيم في المدرسة المغربية نحتاج إلى:
 بناء استراتيجية واضحة، لإدماج القيم في المنظومة التربوية
 بناء استراتيجية لتدريسها وتقويمها ودعمها (الطرائق/ الوسائل/ المؤشرات/ الأنشطة...)
 تفعيل مشروع المؤسسة لفائدة إدماج القيم في المنظومة التربوية
 إبراز أهمية القيم التربوية في إمداد أطراف العملية التعليمية/ التعلمية، بالسلوكيات الصحيحة، والاتجاهات المرغوب فيها، تجاه قضايا المجتمع.
 تشجيع المبادرات المواطنة داخل المؤسسة، وإعطاء دينامية للفضاء المدرسي
 تدريب الأساتذة على مداخل تدريسها وتقويمها وطرق اختيارها، ومصادر التعلم المناسبة.
 عرض القيم في صورة منهجية متكاملة بين جميع المواد الدراسية.
 تفعيل دور الانشطة الصفية واللاصفية لتدعيم القيم التربوية وتنميتها
 تفعيل إشراك التلاميذ في مجالس المؤسسة، وتدبيرها
 الاستفادة من المراكز والمنظمات الانسانية التي تخدم المجتمع وتدعم القيم التربوية.
 عداد دليل للقيم التربوية في جميع المراحل الدراسية.
 دعم الجهات المختصة في مجال القيم، لإجراء الدراسات والأبحاث حول القيم التربوية المستهدفة، من مثل مرصد القيم وغيره.
 الحرص على احترام فضاء المؤسسة وترسيخ قيم وأخلاقيات العلم والتعلم داخلها ، ونبذ كل أشكال العبث بالقيم والهوية والخصوصيات الدينية والحضارية ...
وفي الختام يبقى السعي لتنمية القيم جوهر العملية التربوية وهدفها الأساسي، وهو مسؤوليتنا جميعا.
إنجاز : زكية مازغ




​ 0 | ​0 | Partager
Commenter

Plus d'informationsN'oublie pas que les propos injurieux, racistes, etc. sont interdits par les conditions générales d'utilisation de Skyrock et que tu peux être identifié par ton adresse internet (23.22.252.150) si quelqu'un porte plainte.

Connecte-toi

ou poster avec :

#Posté le mardi 08 mai 2007 19:13

الوضعية / المسألة (2)

[ المملكة المغربية
وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي
والبحث العلمي وتكوين الأطر
قطاع التربية الوطنية
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين
لجهة الرباط سلا زمور زعير
قسم الشؤون التربوية
مكتب التكوين المستمر










ملف خاص بالأستاذ
الدورة التكوينية الثانية المنظمة لفائدة
أساتذة مادة التربية الإسلامية
بالتعليم الثانوي التأهيلي

الوثيقة الثانية
مقاربة التدريس بالكفايات
علاقة التربية الإسلامية بالكفايات
=
الوضعية / المسألة
المفهوم – الخصائص - البناء





إنجاز فريق التكوين:
زكية مازغ: منسقة جهوية تخصصية
محمد احساين: مفتش بنيابة الرباط
العياشي المصمودي: مفتش بنيابة الرباط
لحسن شكور: مفتش بنيابة الرباط
عبد السلام الأزعر: مفتش بنيابة الرباط
عبد السلام بنصبيح: مفتش بنيابتي سلا والخميسات






السنة الدراسية:2006/2007






مقاربة التدريس بالكفايات
علاقة التربية الإسلامية بالكفايات
=
الوضعية التعليمية/ التعلمية
الوضعية/ المسألة

الأهداف العامة:
يتوخى البرنامج التكويني بشكل عام الأهداف التالية:
- تمكين المستفيدين من الآليات والاستراتيجيات الحديثة لمواجهة متطلبات المهنة.
- تنمية مهاراتهم التعليمية وتطوير مردوديتهم المهنية
- تحيين معارفهم ومهاراتهم وتعميقها
- توحيد الرؤى حول المقاربة بالكفايات والمفاهيم المرتبطة بها.

الأهداف الخاصة:
- تأصيل مفهوم الكفايات في علاقتها بالمادة
- تعرف مفهوم الوضعية، والوضعية/ المسألة وخصائصها
- تعرف الخلفية النظرية لبيداغوجيا الوضعيات
- تمييز الوضعية / المسألة عن المفاهيم المجاورة(التمهيد- المراجعة- السؤال الإشكالي)
- تعرف الوضعية / المسألة في القرآن الكريم والسنة النبوية
- إبراز علاقة الوضعية/ المسألة بالكفاية
- التدرب على تمييز وصياغة وضعية مسألة

المحاور:
مدخل تمهيدي:
المحور الأول: علاقة التربية الإسلامية بالكفايات * وظائف الوضعية / المسألة
المحور الثاني: معنى الوضعية * معايير اختيار أو بناء الوضعية المسألة وأنواعها
• الخلفية النظرية لبيداغوجيا الوضعيات * صياغة وضعية / مسألة من القرآن الكريم
• تصور وضعية التعلم وفق بيداغوجيا الكفايات * علاقة الوضعية / المسألة بالكفاية في القرآن
• المحور الثالث: الوضعية/ المسألة * مثال للوضعية /المسألة لتعلم الإدماج والتقو
• الوضعية المسألة، أية علاقة؟ * تمارين تطبيقية:
• مفهوم الوضعية/ المسألة أ – استخراج مكونات وضعية مسألة جاهزة
• مكوناتها ب – تقويم وضعية/ مسألة من الكتاب المدرسي
• خصائصها ج – صياغة وضعية مسألة تعلمية.
• أهداف بيداغوجية الوضعيات / المسائل * المراجع المعتمدة
* فهرس الموضوعات






مقاربة التدريس بالكفايات
تمهيد:
إن الهدف الأساس من هذه الدورات التكوينية، تأهيل الأستاذ مهنيا، لمواكبة مراحل الإصلاح التربوي، خاصة مدخل التدريس بالكفايات، الذي يعتبر خيارا استراتيجيا ومدخلا للتجديد ، وإطارا مرجعيا لإصلاح المنظومة التربوية ، بكافة مكوناتها من مناهج وبرامج وكتب مدرسية وطرائق تربوية وتقويم... وبالتحديد التركيز على الوضعية / المسألة كمفهوم مركزي في هذه البيداغوجية . لذا فإننا حريصين على أن تتخذ هذه الدورة صبغة عملية – تطبيقية، باعتماد العمل بالورشات ، كما نراهن على انخراط السادة الأساتذة في التكوين الذاتي، باعتباره الامتداد الطبيعي للتكوين الفعال والضامن لاستمراريته.

المحور الأول:
علاقة التربية الإسلامية بالكفايات

إذا كانت الغاية الأساسية من التربية الإسلامية، هي أن تجعل من الدين شيئا ذا قيمة في حياة المتعلمين، بحيث تظهر آثاره في سلوكهم، وأنماط تعاملهم مع المجتمع، فإن ذلك كله لن يتحقق إلا بتحويل المعارف والمهارات والمواقف إلى طاقة قادرة على تشكيل الإرادات، وتجعل الإنسان قادرا على التعامل مع الواقع، والنهوض به، إلى المستويات العليا الممكنة، وتلك هي أهداف التدريس بالكفايات،
علاقة التربية الإسلامية بالكفايات:
لقد كا ن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعلم أصحابه آيات معدودات من القرآن الكريم يحفظهم إياها، ثم يفهمهم معانيها، فإذا أدركوا فقهها وسبروا أغوارها استفادوا منها في مجالات حياتهم تطبيقا، ثم يتابعون حفظ غيرها من الآيات.
يقول عبد الرحمن السلمي: "حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن، والذين منهم عثمان بن عفان ، وعبد الله بن مسعود وغيرهما، أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموا مافيها من العلم والعمل.... قالوا فتعلمنا العلم والعمل جميعا". (طبقات ابن سعد ج 6 ص 119).
وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: " كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يتجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن" (مقدمة في التفسير لبن تيمية)
هذا النظام الذي كان يسلكه الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصحابة, قد تأثرت به المدرسة الأنكلوسكسونية حديثا، فيما يعرف بالكفايات، وأصبح هذا النظام التربوي يغزو العالم بأسره، ومنه المغرب الذي أقر العمل بمقاربة " التدريس بالكفايات" مع بداية السنة الدراسية 2002/2003 م .
ومن خلال المثال التالي يتبين مدى علاقة التربية الإسلامية بالكفايات، يقول الله تبارك وتعالى: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" (سورة العنكبوت آ45)
عند التعليم من المفروض على أستاذ التربية الإسلامية أن :
1- يعلم التلاميذ الأحكام المتعلقة بالصلاة بشكل ندمج.
2- أن يقنعهم بأداء الصلاة والحرص عليها
3- أن يضعهم في وضعيات / مسائل ليختبر مدى تعبئتهم للموارد المندمجة المكتسبة ، فإذا لم تظهر آثار الصلاة في سلوك المتعلمين، فمعناه أن التلاميذ اكتسبوا المعارف، ولكنهم لم يتربوا تربية إسلامية. وبعبارة أخرى اكتسبوا أهدافا ، ولم يحققوا كفايات. فالتربية الإسلامية والكفايات يلتقيان عند اعتبار الأهداف وسيلة فقط، والتربية الإسلامية والكفايات نتيجة.
وإذا كان "حسن التصرف" هو العبارة المرتبطة بالكفاية، فإننا نجد "الرشد" هو المفهوم الملائم في التربية الإسلامية ل "حسن التصرف" ، يقول تعالى في سورة الكهف آ66 :" قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا"
فلو كان المطلوب هو المعرفة لقال : مما علمت علما، لكنه يريد الرشد الذي هو: "ما يسترشد به الإنسان من علم نافع وعمل صالح". تفسير ابن كثير –ج 2 ص 428. وهذا يؤكده قول الله تعالى في سورة النساء آ 6 : " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ، فإن آنستم منهم رشدا، فادفعوا إليهم أموالهم".
فاليتامى عندما يصلون الزواج يختبرون فإذا ظهر عليهم صلاح التصرف، وحسنه في الدين والدنيا، تعطى لهم أموالهم، ولكن لإذا لم يظهر عليهم الرشد فلا تعطى إليهم إلا به، والابتلاء المطلوب في الآية لن يكون إلا بجعلهم في وضعيات / مسائل.
وكذلك عندما وجد لوط عليه السلام نفسه في مشكلة مع ضيوفه (الملائكة) وقومه الفاسقين، قال تعالى مخبرا عنه :" أليس منكم رجل رشيد" اآية 78 من سورة هود، أي رجل صاحب كفاية، رجل جمع بين العلم والعمل، رجل يحسن التصرف، ليرد هؤلاء عن غيهم.
ومن ثم يمكن الإقرار بان التربية الإسلامية ( كنتيجة) تتقاطع مع الكفايات، فحسن التصرف هو المصطلح المشترك بينهما، إضافة إلى اعتبارهما معا المعارف وسيلة وليست غاية.

خطاطة تبين تقاطع التربية الإسلامية، والكفايات
أولا:


ثانيا:

















المحور الثاني
الوضعية التعليمية / التعلمية

مدخل تمهيدي:
إذا كانت الكفاية – كما عرفنا سابقا- "بنية ذهنية، تجعل المتعلم عند اكتسابها قادرا على حل مشكلات تعلمه، في سياق خاص، عن طريق تحريك مختلف القدرات بكيفية مندمجة"
فهذا يعني أن الكفاية لتحقيقها ينبغي استخدام مجموع القدرات التي يتوفر عليها الفرد لحل المشكلات التي تواجهه أثناء ممارسته لمهمة ما. وهذا بدوره يتطلب تنظيم الفعل التعليمي/ التعلمي عن طريق اعتماد ما يصطلح على تسميته ب" الموضعة" (mise en situation) وهو مفهوم يرتكز على التأكد من أن المتعلم اكتسب الكفاية،عن طريق وضعه في وضعيات تسمى ب"الوضعيات الاندماجية" (situation integrees).
فما معنى الوضعية ؟
يقدم لنا المنظور الذي يتبنى الكفايات , مفهوم الوضعية على أنها: " مجموع الظروف التي يوجد فيها الفرد، وتفرض عليه إقامة علاقات محددة ومضبوطة، علاقات مجردة وملموسة، مع الجماعة والبيئة التي يعيش ويتحرك فيها" (1)
ويمكن أن نستخلص من هذا التعريف، أن أسس نجاح تطبيق التدريس بالكفايات يقوم على اعتبار أن المتعلم:
- يوجد دائما في مجال سيكولوجي ومادي يحدد طبيعة حضوره ضمن النشاط التعلمي (درجة انتباهه واستعداده، وحالته النفسية...)
- يوجد بالقوة ضمن مجموعة من المعطيات الذاتية الخاصة به هو وحده دون غيره.
- هناك مجموعة من المعطيات الاجتماعية والمدرسية التي تؤثر سلبا أو إيجابا في الكفاية المراد تحقيقها.
وهذه العناصر المتداخلة هي التي تخلق ما نسميه ب" الوضعية".
و بهذا المعنى فإن الوضعية التعليمية ترتبط بما يصطلح عليه باستراتيجية التعليم/التعلم
( stratégie d 'enseignement/apprentissage) والتي يقصد بها في معناها العام تنظيم التعلم و تخطيطه وفق التالي:
1- عدم اعتبار الأهداف غاية في حد ذاتها
2- مراعاة حاجات المتعلم و مكتسبا ته، و الانطلاق منها بناء على مجموعة من الشروط والأدوات البيداغوجية: الطرائق والوسائل والتقنيات... و التي من ضمنها البيداغوجية الفارقية وتقنيات التنشيط والتقويم والدعم .


الخلفية النظرية لبيداغوجيا الوضعيات:
تستمد بيداغوجيا الوضعيات خلفيتها النظرية / الفلسفية من النظرية البنائية ومدرستها التفاعلية، التي تعتبر التعلم فعلا إجرائيا سوسيو بنائيا، تمارسه الذات باعتبارها فاعلة متفاعلة مع المحيط الفيزيائي والاجتماعي... في إطار من التوازن والتوافق, وهكذا فإن استراتيجية التدريس المتماشية مع النظرية البنائية، تعتبر التعلم معالجة وضعيات/مشاكل منتقاة بدقة باعتبار أن كل نشاط ذهني أو حركي أو اجتماعي، إجابة لحاجة معينة، والحاجة مظهر من مظاهر اللاتوازن (1)

1- مجلة علوم التربية ع 24 مارس 2003 ص 123
2- في طرق وتقنيات التعلم: جماعة من الباحثين ص 88

فالتوازن هو" المآلية المنشودة من طرف الفرد، وهو في مواجهة وضعية/ مسألة، ويعتبره "بياجي" محركا أساسيا لكل نشاط فكري أو حركي...لدى الفرد، إذ التعلم أو المعرفة تستهدفان بلوغ حالة توازن فقدت عند الفرد من جراء أحد العاملين": (2)
- إما تغيرات ظهرت في محيط الفرد وأنشأت لديه حاجة إلى المعرفة/ التعلم.
ب - أو تغيرات طرأت على مستوى تفكيره (تعارض فكرتين...)مما يتطلب تفسير وفهم هذه التغيرات.
هذا التوازن الذي ينشده التعلم الوظيفي (له دلالة ومعنى) لا يتم إلا عبر آليتين سيكولوجيتين: (3)
الاستيعاب: إدماج المعطيات والمعلومات الصادرة عن الموضوع، أو المحيط في إطار نشاط المتعلم، وأفعاله الحركية والفكرية والاجتماعية
التلاؤم: تعديل المتعلم لأنشطته وعملياته، وبنيته الفكرية ، لتكون في مستوى فهم وتفسير ما يروج في المحيط الخارجي.

تصور وضعية التعلم وفق بيداغوجيا الوضعيات

إن وضعية التعلم وفق بيداغوجية الوضعيات، التي يركز عليها مدخل الكفايات تنطلق من تصور" الرأس المملوءة"(4) ومقتضاه أن المعرفة تنجز من لدن المتعلم بصفتها أداة، أي حلا لمشروع أو مشكلة، وهو يتعلم المفهوم مقرونا بمعناه وفائدته، فعندما يوضع المتعلم أمام وضعية فإنه يحاول التجاوب معها، فيستدعي المعارف والبنيات السابقة لديه لمحاصرة الوضعية، ومحاولة استخدامها لينتقل من توازن إلى توازن جديد، على هذين الشكلين:

شكل 1 ـــــــــــــــــــــــــــــــــ/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\ــــــــــــــــــــــــــــــــ
توازن توازن جديد
تصدع انعدام التوازن


شكل 2:
الصراع المعرفي
الرأس مملوءة الرأس المملوءة أعيد بناؤها وتنظيمها



إن الانتقال من حالة التوازن إلى توازن جديد، لا بد أن يمر عبر تصدع في التمثلات والمفاهيم والمعارف المكتسبة في مواجهتها بالبنيات الجديدة، بهدف التكيف والتلاؤم والتجاوز... مما يخلق نوعا من الصراع المعرفي، الذي تركز عليه الطريقة التجاوزية (الجدلية) كصورة من صور المنهج الحواري البنائي، القائمة على صراع المتناقضات الفكرية، بهدف تجاوز الغالب منها للمغلوب(5)
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3- في طرق وتقنيات التعلم: جماعة من الباحثين، ص 88
4- المجلة التربوية عـ6 ماي 96 ص 141
5- فريد الأنصاري: أبجديات البحث في العلوم الشرعية، سلسلة حوار، منشورات الفرقان ص 173


ونستخلص مما تقدم أن مفهوم الوضعية يرتبط بما يسمى"استراتيجية التعليم/ التعلم" وهو منظور يعتبر الأهداف مجرد إجراءات مرحلية، تتم بلورتها في اتجاه التحقق الشمولي للكفاية من جهة، ويؤكد من جهة ثانية على أن وضع الأدوات البيداغوجية (الطرائق والوسائل والتقنيات) ينبغي أن يتم انطلاقا من حاجات المتعلم ومكتسباته
وتختلف الوضعيات باختلاف أهداف التعلم، ومن أهم الوضعيات التي تفرض نفسها عند الحديث عن بيداغوجيا الكفايات، ما يسمى ب"الوضعية/ المسألة" أو " المشكلة" التي تعد عنصرا مركزيا، وتمثل المجال الملائم الذي تنجز فيه أنشطة تعلمية متعلقة بالكفاية، أو أنشطة تقويم الكفاية نفسها.

المحور الثالث
الوضعية /المسألة البناء /الخصائص

الوضعية المسألة


المراجعة: استذكار للمعارف لربط السابق باللاحق من مكتسبات المتعلمين المعرفية والمهارية
التمهيد: خطوة ديداكتيكية تستثمر مكتسبات المتعلمين للربط بينها وبين المعارف الجديدة، لتحفيزهم على الانخراط في الدرس بفعالية.
السؤال الإشكالي: سؤال يثير مجموعة من المشكلات التي سيواجهها البحث/ الدرس في مجال معين من مجالات المعرفة والنشاط الإنساني.


مفهوم الوضعية / المسألة:










مكونات الوضعية/ المسألة لتعلم الإدماج:
تتكون الوضعية/المسألة لتعلم الإدماج من عنصرين أساسيين .
أولا: السند أو الحامل: ويتضمن كل العناصر المادية التي تقدم للتلميذ، وتشمل:
* السياق: يعبر عن المجال الذي تمارس فيه الكفاية، كأن يكون سياقا اجتماعيا، أو ثقافيا ...
* المعلومات التي سيستثمرها المتعلم أثناء الإنجاز
* الوظيفة: وتتمثل في تحديد الهدف من حل الوضعية، مما يحفز المتعلم على الإنجاز.
ثانيا: المهمة: وتتمثل في مجموع التعليمات التي تحدد ما هو مطلوب من المتعلم إنجازه. ويستحسن أن تكون عبارة عن أسئلة مفتوحة، تتيح للتلميذ فرصة إشباع حاجاته الشخصية، كالتعبير عن الرأي، واتخاذ المبادرة، والوعي بالحقوق والواجبات، والإسهام في الشأن الأسري والمحلي والوطني ...

واعتبارا لهذه المكونات تأخذ الوضعية/ المسألة دلالة بالنسبة للتلميذ، حيث إنها:
- تتيح له فرصة تعبئة معارفه في مجالات حياته، التي تعتبر مراكز اهتمامه
- تعتبر تحديا بالنسبة له، ومحفزا على التعلم الذاتي
- تتيح له فرصة الاستفادة من معارفه
- تحثه على التساؤل عن كيفية بناء وصقل معارفه، وعن مبادئ وسيرورات التعلم
- تمكنه من الربط بين النظري والتطبيقي، وبين إسهامات مختلف المواد الدراسية
- تمكنه من تحديد حاجاته في التعلم، من خلال الفرق بين ما اكتسبه وما يتطلبه حل الوضعية/ المسألة.

خصائص الوضعية/ المسألة:



















أهداف بيداغوجية الوضعيات/ المسائل:
تعمل الوضعية/ المسألة باعتبارها أداة / تقنية لتحقيق الأهداف التعليمية / التعلمية التالية:
- تذوق الحجة والبرهان, والدفع نحو الشك والتساؤل, وخلق الحس النقدي, والتفكير في الأخطاء, وتطوير التمثلات الشخصية...
- زرع الثقة بالنفس والاعتماد عليها, وتنمية روح الاستقلالية والمبادرة , وتحمل المسؤولية (محاربة ظاهرة الغش)
- تنمية روح التواصل والتعاون بين الأفراد, قصد إيجاد حل لمشكل ما.
- تحطيم الحواجز النفسية ومواجهة القضايا والمشكلات, وطرح الأفكار ووجهات النظر, ومقارنتها مع الآخرين.
- - مساعدة المتعلمين على تعلم كيف يتعلمون, لمواجهة المشاكل .
- تقوية الفكر البحثي, والتنقيب والتقصي, والتقرب من ظروف البحث العلمي (التوثيق-الملاحظة- الاختبار...)
- إدراك نسبية المعرفة الإنسانية, ومدى قبولها للتطوير والتجديد...

وظائف الوضعية/ المسألة لتعلم الإدماج:
للوضعية المسألة وظائف متعددة منها ما يرتبط بالمادة المدرسة, ومنها ما له علاقة بتنشئة المتعلم بصفة عامة, ومن هذه الوظائف نذكر:
1- وظيفة ديداكتيكية: وتتمثل في تقديم إشكالية لا يفترض حلها منذ البداية , وإنما تعمل على تحفيز المتعلم لانخراطه الفاعل في بناء التعلم.
2- وظيفة تعلم الإدماج: جعل المتعلم في وضع يساعده على تعلم إدماج موارده المكتسبة في سياقات مختلفة داخل وخارج سياق المدرسة.
3- وظيفة تقويمية (اندماجية): تطرح على المتعلم إنجاز نشاط معين بعد نهاية وحدة أو درس بهدف تقويم قدرة المتعلم على إدماج التعلمات السابقة...وسيكون المتعلم من خلالها مدعوا لتشغيل تعلماته بكيفية مندمجة., من خلال أنشطة تقترح عليه لينتج من خلالها خطابا معينا( بناء حكم/ توظيف قواعد/ نقد/ إصدار حكم...) وفق معايير محددة, ويعتبر النجاح في حل هذه الوضعية / المسألة دليلا على التمكن من الكفاية.
معايير اختيار أو بناء الوضعية/ المسألة:
• أن تتضمن معطيات تستثمر في البحث عن حل المشكل, وتوجيه التعلم
• أن تكون واقعية أو قريبة من الواقع
• أن تتضمن نوعا من التعقيد بما يسمح باستخدام القدرات
• أن تكون مجالا لتفعيل القدرات من أجل اكتساب كفاية
• أن ترتبط بأهداف البرنامج وكفاياته
• أن تستحضر مرحلة الدرس, ونوع الحصة والسياق التعليمي
• ألا تكون تعجيزية مستعصية, بل قابلة للحل ومن وجوه عدة.


• وضعية جاهزة: منتقاة من نصوص شرعية, أو فكرية, أو من أسباب النزول أو الورود, مقالات , أحداث ووقائع...
• وضعية مصطنعة: مبنية انطلاقا من الواقع, أو قريبة منه, أو متخيلة.
• وضعية تلقائية: لحظية, ملاحظة من طرف المعلم أو المتعلم...
• وضعية محدثة: تنطلق من استدراج المتعلم, ومساعدته على وضع المشكلة بنفسه
• .....
مثال للوضعية / المسألة من القرآن الكريم
قال تعلى في سورة القصص آية 7: "وأوحينا إلى أم موسى أن ارضعيه، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم، ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك..."
لقد طغى فرعون وعلا في الأرض وأكثر فيها الفساد...وحين علم أن ملكه سيزول على يد واحد من قومهيولد في عصره، أمر بذبح كل مولود ذكر ...في هذه الظروف ولد موسى عليه السلام، فخافت أمه عليه من بطش زبانية فرعون، فجاءها الوحي لتلقيه في اليم.
تحليل الوضعية / المسألة إلى مكوناتها:
- السياق في الوضعية / المسألة: من " لقد طغى..." إلى " في عصره"
- المعلومات: * أمر بذبح كل مولود ذكر
* في هذه الظروف ولد موسى عليه السلام
* خافت أمه عليه
- المهمة: أرضعيه / ألقيه في اليم .
علاقة الوضعية / المسألة بالكفاية
إن المهمة التي كلفت بها أم موسى عليه السلام خطيرة جدا، وهذا الموقف الاختياري الذي واجه أم موسى هو موقف محير بالفعل.
فقد كلفت أن تختار بين انتظار موت ولدها على يد جنود فرعون، أو أن تلقي به في اليم، حيث الموت محقق بالظاهر العقلي، فماذا تختار أم موسى؟ وكيف تختار؟ وعلى ماذا تبني اختيارها في هذه الوضعية المحرجة؟ إنها في موقف لا تملك تصورا مسبقا عنه، فلو بنت اختيارها على المعرفة العقلية فقط، لفضلت أن يقتل ابنها على يد غيرها بدلا منها، ولانتظرت مجيء زبانية فرعون، ولكنها وظفت وعبأت مواردها المندمجة، من معرفتها بربها وصفاته العلا، ففضلت إلقاءه في اليم.
هكذا يمكن أن نُعلم التلميذ كيف يختار ، وكيف يبني اختياره، وهذا التفسير ملائم لمفهوم الوضعية / المسألة كما عرفناها في هذا المبحث.
ثم إن الرشد الذي طلبه موسى عليه السلام من سيدنا الخضر لم يحقق عن طريق الإلقاء، وإنما كان كان عن طريق ثلاث وضعيات / مسائل، خرق السفينة، قتل الغلام ، إقامة الجدار (أنظر سورة الكهف، قصة موسى مع الخضر آ 66 وما بعدها)، وكلها وضعيات / مسائل محيرة فعلا.

مثال للوضعية المسألة لتعلم الإدماج
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم " دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، ثلاثا، قال : والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره، فعلمني..."
بين مراد الرسول صلى الله عليه وسلم من قوله للرجل:"ارجع فصل فإنك لم تصل"
افترض أوجه الخلل في صلاة الرجل
- كيف ترشد مثل هذ ا الرجل إلى تصحيح صلاته؟
المكونات:
- الهدف النهائي: إتقان فريضة الصلاة.
- الأنشطة: استدعاء الموارد المعبأة: قدرات معرفية (معرفة الأحكام)
قدرات مهارية: أقوال وأفعال ...
قدرات وجدانية: الالتزام والاقتناع / التواصل مع الله تعالى.
القيـــــم: الإيمان / الطاعة / الامتثال / العبادة...
المهمة: توجيه المصلي لتصحيح صلاته
السياق: دخول المسجد /الصلاة فيه
المعلومات: فصلى / ثم أعاد ...
الوضعية / المسألة التقويمية:


أهدافها:
- تقويم الموارد المكتسبة
- تقويم الإدماج
- قياس العلاقات والترابطات بين الموارد المدمجة خلال التعلمات السابقة.
خصائصها:
- تشبه وضعيات الإدماج ، إلا أنها وضعيات جديدة

مثال للوضعية/ المسألة التقويمية

الهدف النهائي:
تقديم حكم نقدي حول ظاهرة أخلاقية صحية. المهارات العقلية:
- حكم نقدي
- -إدماج
- تحديد الحكم الشرعي
وصف الوضعية:
صرت صحافيا، وبعد مدة أصبحت عضوا في هيئة القرار الإداري لقناة إعلامية, فواجهك مشكل يرتبط بنظرتين متعارضتين، إحداهما : تدعو إلى الالتزام بالأحكام والمبادئ والأخلاق الدينية، وثانيهما تدعو إلى التحلل من كل قيد والتزام، ولذلك ستضطر إعادة هيكلة القناة التي تعمل بها وفق ضوابط العفة والصدق...
وسيعترضك – وأنت تقنع أعضاء هيئة القرار – عائق متجذر في الكينونة البشرية، يتمثل في الحرية الفردية.
أنت ملزم شخصيا بالدفاع عن الموقف الشرعي من خلال جوابك عن السؤال الأخلاقي التالي: لمَ يجب أن أكون عفيفا؟ المفاهيم الموظفة:
- البعد الأخلاقي والإعلامي والديني للظاهرة.
- المرجعية الدينية – النظرية الأخلاقية الإسلامية.
- الإعلام الإسلامي.
المهمة/ المهام:
- انخراطك في هذه الوضعية سيدفعك إلى استكشاف الملامح الشخصية والاجتماعية والدينية للوضعية.
- ويمكن أن تتصدى لهذه الصعوبات بتوظيف مختلف الأحكام الشرعية ومقاصدها, بالإضافة إلى النظرية الأخلاقية الإسلامية.
- ويجب أن تحدد الوضعية / المسألة والعمق الإشكالي لها ومفاهيمها الأساسية، وهذا سيتطلب منك تدريبا على إدراك المفاهيم الشرعية وأحكامها، والمناقشة، والبحث. الإجراءات المنتظرة:
إعداد موضوع حجاجي/ إقناعي.




الصعوبات المتوقعة:
-الإقناع والحجاج
- بلورة الإشكالية
- تصور الأبعاد المختلفة للموضوع.
مدة الإنجاز: خمس ساعات مؤشرات تعرف المشكلة:
- تعرف السياق العالمي للظاهرة سياسيا وثقافيا ودينيا
- التحليل الشرعي لمفاهيم : العفة والخرية والصلاح...

تمارين تطبيقية:

1 -املأ الخانات الفارغة بما يناسب





2- استخرج مكونات الوضعية المسألة التالية:
• كفاية الدرس: إسهام التلاميذ في رعاية الحق العام، داخل المؤسسة.
• الوضعية / المسألة:
" يوم الأحد كان عبد الله وعبد الحق يلعبان كرة القدم بجانب المؤسسة التي يدرسان بها, فجأة وقع شجار بين عبد الحق وتلميذ من الفريق الخصم, فأخذ عبد الحق حجرة ورمى بها صوب التلميذ, لكن الحجرة وقعت على زجاج نافذة المؤسسة فكسرتها, تفرق الأطفال بسرعة, وفي الطريق قال عبد الله لعبد الحق: لقد قمت بعمل مقيت, ما كنت أظنك تفعله, فأجابه عبد الحق: وماذا فعلت, كسرت زجاج بيتك؟ لم يرني أحد, ثم إنها مؤسسة الدولة, وما يضرك أنت ؟ تأفف عبد الله وقال: فعلا هي مؤسسة الدولة، لكن الذي يضرني كثير ومؤلم جدا, لذلك يجب أن أفعل شيئا...

3- اختر وضعية/ مسألة، من أحد الكتب المدرسية، واقرأها قراءة نقدية، تقوم على ما تعرفت عليه من مكونات وخصائص الوضعية/ المسألة.

4 – أنجز وضعية / مسألة لوحدة دراسية من برنامج التعليم الثانوي التأهيلي .






استبيان تقويمي التاريخ: / 04 /2007

يدخل هذا الاستبيان في إطار تقويم نتائج عمل فريق التكوين, في موضوع " الوضعية/ المسألة: المفهوم / الخصائص/ البناء" المرجو من السيدات والسادة الأساتذة "مدرسي مادة التربية الإسلامية، أن يتفضلوا مشكورين بالإجابة فرديا على جميع أسئلة الاستبيان، بكل صراحة وموضوعية.

- باعتمادك سلم التقديرات التالية, ضع دائرة على الخانة المناسبة, للتعبير عن رأيك في المحتويات المقدمة.
1 2 3 4 5
غير مرضية مرضية إلى حد ما مرضية مرضية جدا ممتاز


7- عناصر التقويم الدرجات
غير /مرضية مرضية نسبيا مرضية مرضية جدا ممتازة
- المحتويات العلمية والبيداغوجية المقدمة
- نجاعة المعينات التربوية(الوسائل)
- تدبير الوقت توزيعه بين العروض والأنشطة)
- مساهمة المشاركين في المناقشة
- مساهمة المنشطين في خلق التواصل مع المشاركين
- التمارين والأنشطة المقترحة
- الحصيلة
- مدى تحقق الأهداف الخاصة بأنشطة اليوم
- مدى إمكانية استثمار نتائج الأنشطة في التدريس
- ملاحظات واقتراحات عامة: .......................................................................... ..............................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
شكرا على مساهمتكم.





مراجع عامة

1- فيليب جونير: الكفايات والسوسيوبنائية، إطار نظري، ترجمة الحسين سحبان مكتبة الدار البيضاء، 2005.
2- فيليب بيرنو: بناء الكفايات انطلاقا من المدرسة، ترجمة لحسن بوتلاي، منشورات عالم التربية مطبعة النجاح الجديدة 2004.
3- فليب برونو، ز.روجير ، ب.ري.بيداغوجيا الكفايات، إعداد وتعريف محمد حمود، نشره مجموعة مدارس الملاك الأزرق الجديدة 2004.
4- عبد الرحيم هاروشي: بيداغوجيا الكفايات ترجمة الحسن اللحية وعبد الله شرباط، نشر الفنك الدار البيضاء 2004.
5- محمد الدريج: الكفايات في التعليم، سلسلة المعرفة للجميع، عدد 16، منشورات رمسيس، الرباط أكتوبر 2000.
6- عبد الكريم غريب: الكفايات وإستراتيجية اكتسابها، منشورات مؤسسة الخلة الكتاب، وجدة 2006.
7- الحسن اللحية : موسوعة الكفايات : الألفاظ والمفاهيم والاصطلاحات، منشورات جريدة حقوق الإنسان ديجي ايديسيون الرباط 2006.
8- مجموعة من المؤلفين الكفايات في التدريس بين التنظيم الممارسة، مطبعة النجاح الجديدة الدار لبيضاء 2004.
9- الكفايات في التعليم من أجل تأسيس علمي للمنهاج المندمج
10- محمد الدريج: منشورات سلسلة المعرفة للجميع مطبعة النجاح الجديدة 2003.
11- لحسن نوي: بيداغوجيا الكفايات والأهداف الاندماجية رهان على جودة التعليم والتكوين مكتبة المدارس الدار البيضاء 2006.
12- جواليم دولز: ادمي اولاني: فليب برونو وآخرون: لغز الكفايات في التربية ترجمة عز الدين الخطابي وعبد الكريم غريب. منشورات عالم التربية مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء 2005.
13- العربي اكنينح: الكفايات والقيم وسبل اكتسابها مادة الاجتماعات مطبعة الفتوحات فاس 2004.
14- مليود التوري: من درس الأهداف إلى درس الكفايات.
15- شكير حسن: مدخل للكفايات والمجزوءات مطبعة المتقي برينتر، المحمدية، 2002.
16- محمد فاتحي: تقييم الكفايات ترجمة عبد الكريم غريب منشورات عالم التربية مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء 2004.
17- عبد الكريم غريب: استراتيجيات الكفايات وأساليب تقويم جواك تكوينها منشورات عالم التربية الطبعة 3 مطبعة النجاح الجديدة 2003 الدار البيضاء.
18- بيير ديشي: تخطيط الدرس لتنمية الكفايات ترجمة عبد الكريم غريب: منشورات عالم التربية: مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء 2003.
19- عبد الكريم غريب: بيداغوجيا الكفايات، منشورات عالم التربية، الطبعة 5: مطبعة النجاح الجديدة 2004. الدار البيضاء.
20- عبد الكريم غريب: والبشير اليعكوبي: المجزوءات إستراتيجية للتربية وتكوين الكفايات، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 2003.
​ 0 | ​0 | Partager
Commenter

Plus d'informationsN'oublie pas que les propos injurieux, racistes, etc. sont interdits par les conditions générales d'utilisation de Skyrock et que tu peux être identifié par ton adresse internet (23.22.252.150) si quelqu'un porte plainte.

Connecte-toi

ou poster avec :

#Posté le vendredi 13 avril 2007 18:12

  • Précédent
  • 1 ...
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • Suivant

Skyrock.com
Découvrir
  • Skyrock

    • Annonceurs
    • Jobs
    • Contact
    • Sources
    • Poster sur mon blog
    • Développeurs
  • Infos

    • Sécurité
    • Conditions
    • Aide
    • Signaler un abus
    • En chiffres
  • Mobile

    • Ton mobile
    • iPhone
    • Android
    • BlackBerry
    • Samsung Wave
    • Windows Phone
  • Pays

    • International (english)
    • France
    • Canada (français)
    • Belgique (français)
    • Maroc (français)
  • Autres sites

    • Skyrock.fm
    • Tito Street
    • Tasanté
    • kwest
    • Zipalo
    • oMIXo
  • Blogs

    • L'équipe Skyrock
    • Honneurs
    • Newsmusic
    • Thèmes